في كلمات تحمل وجع أم فقدت ابنتها بأبشع الطرق، وجهت سامية عبد الرحمن، والدة الطفلة أيسل (7 سنوات) التي قُتلت بعد تعرضها لتحرش جنسي وعنف وحشي في المنوفية، رسالة نارية ومباشرة لكل أب وأم في مصر:«اللي مش قادرة تربّي.. متخلّفيش خالص.
اللي مش قادر يتحمّل مسؤولية ولاده وبناته.. ما يجيبش عيال يرميهم في الشارع من غير ضمير ولا أخلاق».
وأكدت الأم في تصريحات متتالية أن ما حدث لابنتها ليس مجرد جريمة فردية، بل انهيار كامل في منظومة التربية الأسرية، وقالت بصوت مختنق:
«أيسل ماتت عشان فيه أطفال اتولدوا واترموا في الدنيا من غير ما حد يعلّمهم إن الإنسان ليه حرمة.. من غير ما حد يراقبهم ويحاسبهم ويخوّفهم من ربنا».
وأضافت:«البيت هو أول مدرسة.. لو الأم والأب مش عارفين يربّوا، ومش عارفين يتابعوا ولادهم بيعملوا إيه وبيتكلموا مع مين، يبقى بلاش خلفة. أحسن ما يطلع جيل يقتل جيل».
ودعت الأم إلى ثورة حقيقية في التربية:«علموا عيالكم من وهم عندهم 3 سنين إن مفيش حاجة اسمها نمس جسم حد.. علموهم الاحترام والخوف من ربنا.. راقبوهم.. افتحوا باب الحوار.. خلّوهم يخافوا يعملوا غلطة لأنهم هيتحاسبوا في البيت قبل الدنيا».
كما طالبت الدولة بتشديد العقوبات وإطلاق حملات توعية مكثفة في كل قرية وحي شعبي، مؤكدة:
«أيسل مش هتكون آخر ضحية لو كل واحد فينا قعد مكانه.. لازم الكل يتحرك: الأهل، المدارس، الجوامع، الكنائس، الإعلام».
رسالة الأم انتشرت كالنار في الهشيم، وحققت ملايين المشاهدات، وأشعلت نقاشًا حادًا بين مؤيد يرى في كلامها الحقيقة المرة، ومعارض يرى أن المسؤولية مشتركة بين الأسرة والمجتمع والدولة.لكن صوت أم فقدت فلذة كبدها ظل الأعلى:
«أنا مش عايزة تعاطف.. أنا عايزة أطفالنا تعيش».