advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

هل يواصل الذهب الصعود؟.. سعيد إمبابي يوضح تأثير قرار الفيدرالي الأمريكي

شرين احمد

الإثنين, 27 يوليو, 2026

02:35 م

توقع المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت، أن يُبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه المقرر يومي 28 و29 يوليو، مرجحًا بنسبة 90% تثبيت الفائدة، مؤكدًا أن اهتمام الأسواق سينصب على تصريحات رئيس الفيدرالي أكثر من القرار نفسه، باعتبارها العامل الحاسم في تحديد اتجاه أسعار الذهب عالميًا ومحليًا.

وقال إمبابي إن الذهب يدخل اجتماع الفيدرالي في واحدة من أكثر الفترات حساسية خلال العام، بعد تراجع حدة التوترات الجيوسياسية مؤقتًا مع توقف الضربات العسكرية المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران لليلة الثانية على التوالي، بالتزامن مع محادثات بين طهران وسلطنة عُمان بشأن الملاحة في مضيق هرمز، وهو ما انعكس على أسواق الطاقة والأسهم العالمية.

وأوضح أن انحسار المخاوف الجيوسياسية أدى إلى تراجع أسعار النفط ومنح الأسواق حالة من الهدوء، قبل أسبوع اقتصادي حافل يتصدره قرار السياسة النقدية الأمريكية، إلى جانب إعلان نتائج أعمال كبرى شركات التكنولوجيا، وهي عوامل سيكون لها تأثير مباشر على تحركات المستثمرين وأسعار الذهب.

وأضاف أن السيناريو الأقرب يتمثل في تثبيت أسعار الفائدة، إلا أن رد فعل الأسواق سيعتمد بصورة أكبر على الرسائل التي سيبعث بها الاحتياطي الفيدرالي بشأن مستقبل السياسة النقدية. وأشار إلى أن تبني البنك المركزي الأمريكي لهجة متشددة تؤكد استمرار الفائدة المرتفعة لفترة أطول قد يدفع الذهب إلى موجة هبوط قصيرة الأجل، بينما قد يؤدي أي تلميح إلى تراجع الضغوط التضخمية أو تغير في توجهات الفيدرالي إلى دعم موجة صعود جديدة للمعدن النفيس.

وأكد إمبابي أن المستثمرين سيركزون على تقييم الفيدرالي لمستويات التضخم وسوق العمل، خاصة في ظل استمرار قوة بيانات التوظيف الأمريكية مقابل تباطؤ نسبي في معدلات التضخم، وهو ما يضع البنك المركزي الأمريكي أمام معادلة دقيقة بين كبح التضخم والحفاظ على وتيرة النمو الاقتصادي.

وأشار إلى أن الأسواق أعادت بالفعل تسعير توقعاتها بشأن أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة، مع تزايد الرهانات على اتخاذ خطوة جديدة خلال سبتمبر إذا استمرت الضغوط التضخمية، وهو ما حدّ من مكاسب الذهب خلال الأسابيع الأخيرة رغم استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي.

وأوضح أن نتائج أعمال شركات التكنولوجيا الكبرى، وعلى رأسها مايكروسوفت وميتا وأبل وأمازون، قد تؤثر بشكل غير مباشر في حركة الذهب، إذ إن أي تقلبات حادة في أسواق الأسهم قد تدفع المستثمرين إلى إعادة توزيع محافظهم الاستثمارية بين الأصول مرتفعة المخاطر والملاذات الآمنة.

وأضاف أن تراجع أسعار النفط بعد الهدوء النسبي في الشرق الأوسط لا يعني انتهاء المخاطر، في ظل استمرار التحديات المرتبطة بأمن الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب، ما يبقي احتمالات عودة التقلبات إلى أسواق الطاقة قائمة، ويوفر دعمًا احترازيًا لأسعار الذهب على المدى المتوسط.

واختتم إمبابي تصريحاته بالتأكيد على أن الذهب يقف حاليًا عند نقطة فاصلة، موضحًا أن تثبيت أسعار الفائدة أصبح السيناريو الأكثر ترجيحًا، لكن الرسائل المصاحبة لقرار الاحتياطي الفيدرالي ستكون العامل الأكثر تأثيرًا في تحديد اتجاه المعدن النفيس عالميًا، وانعكاس ذلك على السوق المصرية، في ظل ارتباط الأسعار المحلية بتحركات الأوقية العالمية وسعر صرف الدولار.

موضوعات متعلقة

وزير المالية: الموازنة ملك للمواطن.. وقرارات جديدة اليوم لتعزيز الشفافية والإفصاح المالي