advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

واشنطن توسّع قائمة الحظر: 19 دولة من «العالم الثالث» تحت قيود الهجرة الأمريكية

ابتسام تاج

الجمعة, 28 نوفمبر, 2025

07:16 م

ترامب

 أعلنت إدارة الرئيس دونالد ترامب، في 4 يونيو 2025، عن توسيع قائمة الحظر على الهجرة لتشمل 19 دولة من «العالم الثالث»، في خطوة تعيد إحياء سياسات التشديد السابقة، مبررة إياها بأسباب أمن قومي تتعلق بمخاطر الإرهاب والتجاوزات في التأشيرات.

ودخل القرار حيز التنفيذ في 9 يونيو، محظورًا كليًا دخول مواطني 12 دولة، وقيودًا جزئية على 7 أخرى، مع استثناءات محدودة للحاملين تأشيرات سارية أو أقارب المواطنين الأمريكيين. 

تشمل الدول المحظورة كليًا: أفغانستان، ميانمار (بورما)، تشاد، جمهورية الكونغو، غينيا الاستوائية، إريتريا، هايتي، إيران، ليبيا، الصومال، السودان، واليمن.

أما القيود الجزئية فتطال: بوروندي، كوبا، لاوس، سيراليون، توغو، تركمانستان، وفنزويلا. هذه الدول تضم نحو 430 مليون نسمة، أي 5.3% من سكان العالم، وتركز على مناطق تعاني من عدم الاستقرار السياسي أو ضعف الإجراءات الأمنية، وفقًا لتقرير المجلس الأمريكي للهجرة. 

القرار، الذي يُعتبر أكثر شمولاً من حظره السابق في 2017، أثار جدلاً حادًا. من جانب، يراه مؤيدوه ضروريًا للحماية الوطنية، خاصة بعد حوادث أمنية مثل إطلاق نار أفغاني قرب البيت الأبيض في نوفمبر 2025، حيث أشارت وزارة الأمن الداخلي إلى القائمة كرد على أسئلة عن «دول العالم الثالث». 

 أما المنتقدون، مثل منظمة الإنقاذ الدولية (IRC)، فيصفونه بـ«عنصري وغير إنساني»، محذرين من تأثيره على العائلات المفصولة واللاجئين من دول في قائمة الطوارئ الإنسانية مثل السودان واليمن. 

اقتصاديًا، يتوقع التقرير خسائر تصل إلى مليارات الدولارات في قطاعات مثل الضيافة والبناء، حيث يعمل 82% من المهاجرين من هذه الدول في وظائف أساسية، وسط نقص عمالي حاد.

كما يهدد الجامعات والشركات بفقدان الكفاءات الأجنبية، مع إمكانية إضافة 36 دولة أخرى بعد مراجعة كل 180 يومًا. 

سياسيًا، يُرى القرار كجزء من استراتيجية ترامب لتعزيز قاعدته الانتخابية، لكنه يواجه تحديات قانونية محتملة، كما حدث سابقًا، مع دعوات من منظمات حقوقية للتراجع.

الدول المعنية، خاصة العربية والإسلامية، عبرت عن احتجاجها الرسمي، معتبرة الحظر «تمييزيًا». يبقى الرأي العام الأمريكي منقسمًا، مع ردود فعل أقل حدة مقارنة بـ2017 بفضل الاستثناءات الواسعة.