أعلنت وزارة الأوقاف المصرية أن خطبة الجمعة اليوم ستكون بعنوان: «توقير كبار السن وإكرامهم.. قيمة إنسانية ومبدأ حضاري»، مؤكدة أن احترام كبار السن وأهل الفضل ليس مجرد سلوك اجتماعي، بل خلق ديني أصيل ووصية نبوية تهدف إلى حماية تماسك المجتمع وترسيخ قيم الرحمة والوفاء.
وأوضحت الوزارة أن الشريعة الإسلامية شددت على حسن معاملة كبار السن، مستشهدة بقول الله تعالى: {اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً}، وبحديث النبي ﷺ: «ليس منا من لم يرحم صغيرنا، ويعرف حق كبيرنا».
وتتناول الخطبة أهمية معرفة حق الكبير وتقديمه في الدخول والخروج والحديث والسلام، والاستماع إليه بتوقير ولطف، مع مراعاة مراتب الناس ومكانتهم العلمية والاجتماعية، معتبرة ذلك منهجًا تربويًا وإداريًا أصيلًا يعزز العدالة والاحترام في المجتمع.
كما قدمت أمثلة من السيرة النبوية تظهر حسن تعامل الرسول الكريم مع الكبار، ومنها حديثه لأبي بكر عند مجيئه بأبيه الشيخ الكبير: «لو أقررتَ الشيخ في بيته لأتيناه» تكريمًا له.
وتضمنت الخطبة أيضًا أمثلة عملية على توقير كبار السن، منها حسن استقبالهم والبشاشة في وجوههم، تقديمهم في الحديث والمجالس، استشارتهم لخبرتهم، البدء بهم في الضيافة والتكريم، وغرس هذا السلوك في نفوس الأبناء، مع التحذير من المظاهر السلبية التي انتشرت حديثًا، مثل جلوس الشباب في المواصلات وترك كبار السن واقفين، مؤكدة أن ذلك سلوك دخيل على المجتمع المسلم ومخالف لأخلاق الرحمة والبر.
وختمت وزارة الأوقاف خطبتها بالتأكيد على أن البركة مع كبار السن وأهل الفضل، مستشهدة بحديث النبي ﷺ: «البركة مع أكابركم»، داعية الأسر إلى تعليم أبنائهم الأدب النبوي في توقير كبار السن، لما لذلك من أثر عظيم في بناء مجتمع متماسك يسوده الرحمة والإنسانية.