كشف الدكتور علي إسلام، رئيس هيئة الطاقة الذرية الأسبق، أن محطة الضبعة النووية ستساهم بشكل كبير في تلبية احتياجات مصر من الكهرباء عند اكتمال تشغيل جميع الوحدات الأربع بعد عام 2029، موضحًا أن المحطة ستوفر نحو 10 إلى 12% من الطاقة اللازمة للبلاد.
وأضاف "إسلام"، خلال تصريحات متلفزة مساء الخميس، أن هذه الخطوة تمثل جزءًا من استراتيجية مصر نحو تنويع مصادر الطاقة والاعتماد على بدائل نظيفة ومستدامة، مثل الهيدروجين الأخضر والطاقة النووية، بما يسهم في تقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري وتحقيق استدامة طويلة المدى للطاقة.
وأشار إسلام إلى أن مصر تطمح في المستقبل إلى رفع نسبة الطاقة النووية ضمن المزيج الكلي للطاقة، مشيرًا إلى تجربة الولايات المتحدة التي توفر حوالي 20% من استهلاكها عبر المفاعلات النووية.
وأوضح أن الطاقة النووية تمنح مصر ميزة استراتيجية تتمثل في القدرة على إنتاج الكهرباء على مدار الساعة دون انقطاع، وهو ما لا توفره الطاقة المتجددة مثل الرياح والطاقة الشمسية التي تتأثر بالظروف المناخية.
كما ستتيح الضبعة تخفيض الانبعاثات الكربونية بملايين الأطنان سنويًا، وتقليل الاعتماد على الغاز الطبيعي والفحم، ما يمثل بدائل اقتصادية مستدامة على المدى الطويل.
وعن التكاليف، أشار إسلام إلى أن الاستثمار الأولي لإنشاء المحطة يبلغ أكثر من 20 مليار دولار، إلا أن التكاليف التشغيلية طويلة المدى أقل مقارنة بمحطات الغاز والفحم.
كما شدد على أن الاتفاقية مع المورد الروسي تتضمن أنظمة حماية صارمة لضمان استخدام المفاعل للأغراض السلمية فقط، مما يعزز ثقة المجتمع الدولي في سلامة المشروع.
وأكد رئيس هيئة الطاقة الذرية الأسبق أن محطة الضبعة تمثل خطوة مهمة لمصر نحو بناء قطاع طاقة نووية متكامل، بما يضمن تنمية مستدامة وتقليل الأثر البيئي للقطاع الطاقي في المستقبل.