advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

صدمة أمنية في أمريكا..الإرهابي الذي أطلق النار على الحرس الوطني.. كان حليفاً سابقاً لـ CIA في قندهار

ابتسام تاج

الخميس, 27 نوفمبر, 2025

09:35 ص

جانب من الهجوم

أثارت وسائل إعلام أمريكية اليوم الأربعاء 26 نوفمبر 2025، صدمة واسعة بكشفها أن المشتبه به في هجوم إطلاق النار على اثنين من أفراد الحرس الوطني قرب البيت الأبيض في واشنطن هو مواطن أفغاني يدعى رحمان الله لكنوال (29 عاماً)، الذي عمل سابقاً مع وكالة الاستخبارات المركزية (CIA) والقوات العسكرية الأمريكية في أفغانستان قبل إجلائه إلى الولايات المتحدة.

وفقاً لتقارير "فوكس نيوز" و"واشنطن بوست"، وصل لكنوال إلى أمريكا في سبتمبر 2021، بعد شهر واحد فقط من الانسحاب الفوضوي للقوات الأمريكية من كابول في أغسطس 2021 خلال ولاية الرئيس السابق جو بايدن.

عمل الشاب كعنصر في قوات شريكة محلية في مدينة قندهار الجنوبية، التي كانت قاعدة رئيسية للعمليات الأمريكية، حيث ساعد في مهام أمنية واستخباراتية مع CIA والجيش، قبل أن يُجلَى ضمن برنامج "عملية الحلفاء الترحيب" لدعم المتعاونين الأفغان.

نقلت "فوكس نيوز" عن مدير CIA جون راتكليف تصريحاً قال فيه: "في أعقاب الانسحاب الكارثي من أفغانستان في عهد بايدن، بررت إدارته استقدام مطلق النار المشتبه به إلى الولايات المتحدة في سبتمبر 2021 بعمله السابق مع الحكومة الأمريكية، بما في ذلك CIA، كعنصر في قوة شريكة في قندهار".

حصل لكنوال على اللجوء رسمياً في أبريل 2025 تحت إدارة الرئيس دونالد ترامب، بعد تقديم طلب في 2024، وسكن أولاً في ولاية واشنطن قبل انتقاله إلى العاصمة.

وقع الهجوم حوالي الساعة 2:15 مساءً بالتوقيت المحلي، قرب محطة مترو فاراغوت ويست في قلب العاصمة، حيث كان اثنان من جنود الحرس الوطني من ولاية ويست فيرجينيا يؤديان دوريات أمنية روتينية.

أمر ترامب بنشر مئات الجنود منذ أغسطس الماضي لمكافحة الجريمة، رغم معارضة السلطات المحلية الديمقراطية مثل عمدة واشنطن مورييل بوزر، التي وصفت الهجوم بأنه "مستهدف وممنهج" ضد الجنود.

أكد رئيس شرطة المدينة جيفري كارول أن المهاجم تصرف لوحده، مستخدماً مسدساً لإطلاق النار من مسافة قريبة، مما أدى إلى إصابة الضحيتين بجروح بالغة، وهما الآن في حالة حرجة بالمستشفى.

أُصيب لكنوال أيضاً أثناء الاشتباك واعتُقِل فوراً.من فلوريدا، حيث يقضي عطلة عيد الشكر،

أصدر ترامب بياناً فيديو يصف الهجوم بـ"عمل شرير مليء بالكراهية والإرهاب"، وانتقد سياسات الهجرة في عهد بايدن بشدة، معتبراً الانسحاب "كارثة تاريخية" أدت إلى إدخال "حيوانات" مثل المشتبه به، واصفاً أفغانستان بـ"حفرة جهنم على الأرض".

أمر ترامب بإرسال 500 جندي إضافي من الحرس الوطني إلى العاصمة، ودعا إلى "إعادة فحص شامل" لكل المهاجرين الأفغان الذين وصلوا خلال إدارة بايدن، محذراً من "أكبر تهديد أمني" يواجه البلاد.

في رد فعل فوري، أعلنت مصلحة الهجرة والجنسية الأمريكية (USCIS) تعليق معالجة جميع طلبات اللجوء واللاجئين الأفغان "إلى أجل غير مسمى" لإجراء مراجعة أمنية شاملة، مما أثار انتقادات حادة من منظمات الدفاع عن المهاجرين والجالية الأفغانية، التي أدانت الهجوم لكنها حذرت من استغلاله لمعاقبة آلاف المتعاونين السابقين مع الولايات المتحدة.

يُحقق مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) بالتعاون مع وزارة الأمن الداخلي، وسط تكثيف الإجراءات الأمنية في العاصمة، مع التركيز على الدافع الذي لم يُحدد بعد، رغم الشكوك في صلة إرهابية دولية.

أعربت الجالية الأفغانية في أمريكا عن صدمتها وإدانتها الشديدة، محذرة من أن مثل هذه الحوادث قد تؤجج التوترات المجتمعية وتعيق دمجهم في المجتمع الأمريكي، فيما يتداول نشطاء على إكس (تويتر) تفاصيل الهجوم ويطالبون بإجراءات أمنية أكثر صرامة.