كشفت دراسة جديدة أن النماذج اللغوية الكبيرة للذكاء الاصطناعي تتظاهر فقط بامتلاك "حس فكاهي"، لكنها غير قادرة على التفكير الإبداعي أو فهم النكات بشكل حقيقي.
وقد ركز الباحثون في الدراسة على اختبار قدرة هذه النماذج على التعرف على النكات التي تعتمد على التلاعب بالكلمات والغموض.
وأظهرت النتائج، التي نُشرت في "مؤتمر 2025 حول الطرق التجريبية لمعالجة اللغة الطبيعية"، أن النماذج اللغوية قد تبدو وكأنها تفهم الفكاهة بطريقة شبيهة بالبشر، إلا أنها في الواقع تفتقر إلى القدرة على استيعاب المعنى بعمق والتفاعل مع التلاعب اللفظي بشكل صحيح.
ولاحظ الباحثون أن التجارب السابقة التي كانت تشير إلى قدرة الذكاء الاصطناعي على "فهم" النكات كانت محدودة بسبب بيانات غير دقيقة. لذلك قاموا بتحسين الاختبارات القديمة وتصميم اختبارات جديدة، تضمنت تمييز الفرق بين التلاعب اللفظي ذي المعنى والجمل العادية مقابل التعبيرات عديمة المعنى.
وعند تغيير الكلمات المحورية في النكات، انخفضت دقة النماذج بشكل حاد، وارتبكت كثيرًا في تصنيف النكات بشكل صحيح، ما أبرز نقاط ضعفها في فهم السياق والتشابه الصوتي للكلمات.
وأشار محمد طاهر بيلوار، المؤلف المشارك من جامعة كارديف، إلى أن نجاح النماذج في التمييز بين النكات والجمل العادية قد ينخفض إلى 20٪ عند مواجهة تلاعبات لفظية غير مألوفة، وهو أقل بكثير من نسبة 50٪ المتوقعة عند التخمين العشوائي.
وأضاف أن النماذج أظهرت ثقة مفرطة في افتراض أن النص مضحك، خصوصًا عند التعامل مع التلاعبات اللفظية غير المألوفة لها، ما يوضح محدودية قدراتها الحالية في فهم الفكاهة بشكل حقيقي.