أكد الدكتور باكيشة أرون، وزير الصحة في جنوب إفريقيا، أن البلاد تمر بمرحلة حاسمة تتطلب إعادة هيكلة شاملة لتمويل الرعاية الصحية وتطوير البنية التحتية، محذرًا من أن استمرار الأوضاع الحالية قد يضع المنظومة الصحية على الهامش ويهدد قدرتها على تلبية احتياجات المواطنين.
وقال الوزير، خلال مشاركته في ملتقى هيئة الرعاية الصحية، إن غياب الاستثمارات الكافية خلال السنوات الماضية أدى إلى تآكل البنية التحتية للمستشفيات الحكومية، مضيفًا أن النظام الصحي بحاجة إلى ضخ رؤوس أموال مستدامة عبر شراكات فعالة بين القطاعين العام والخاص لضمان رفع كفاءة الخدمات وتحسين جودة الرعاية.
وأوضح أن خطط الحكومة تركز على بناء نموذج تمويل صحي أكثر مرونة يسمح بتوجيه الموارد للفئات الأكثر احتياجًا، مشددًا على أن تحقيق العدالة في الوصول للخدمات يتطلب إصلاحًا ماليًا حقيقيًا يعترف بالدخل كعنصر مؤثر في قدرة المرضى على الحصول على الرعاية.
وأشار الوزير إلى أن السياسات الجديدة تهدف أيضًا إلى تقليل البيروقراطية وتعزيز الحوكمة داخل المؤسسات الصحية، مع تقييم المقترحات المطروحة لضمان عدم السماح بتجاوزات من أي جهة تنفيذية أو مالية.
وأكد أرون أن الاستثمار الصحي ليس مجرد مشروع حكومي، بل حركة مجتمعية واقتصادية تؤثر مباشرة على النمو وفرص العمل والاستقرار الاجتماعي، مشيرًا إلى أن الحملات لدعم النظام الصحي لم تحقق بعد تأثيرها الكامل، رغم أهمية انعكاس نتائجها على مستقبل البلاد.
وختم الوزير بالقول: "نحن أمام لحظة فاصلة؛ إما أن نتحرك بقوة نحو إصلاح المنظومة، أو نتركها عرضة للتراجع. اختيارنا واضح: بناء نظام صحي حديث وعادل وقادر على خدمة كل مواطن".