أكد عبد العزيز عز الدين، محامي عدد من أسر ضحايا واقعة الاعتداء الجنسي بمدرسة «سيدز» الدولية، أن حجم الانتهاكات داخل المدرسة أكبر بكثير مما ظهر في البلاغات المقدمة رسميًا، مشيرًا إلى أن بيان النيابة العامة الصادر يوم أمس كشف ذلك بوضوح.
وقال "عز الدين"، خلال تصريحات متلفزة، مساء الثلاثاء، إن بعض أولياء الأمور امتنعوا عن الإبلاغ خوفًا من تأثير الأمر على نفسية أطفالهم أو من عدم الحفاظ على سرية بياناتهم، مضيفًا أن هؤلاء الضحايا غير المعلنين يمثلون عددًا ليس بالقليل.
«القضية ليست شذوذًا فرديًا.. إنها عمل منظم»
وشدد المحامي على أن ما حدث داخل المدرسة لا يمكن وصفه بأنه مجرد انحراف أو هوس فردي، بل هو «عمل منظم يديره أشخاص ويستفيد منه آخرون»، على حد قوله. وأضاف أن الأحداث تكشف عن شبكة داخل المدرسة تشترك في التخطيط والتنفيذ والتستر.
وأوضح عز الدين أنه ملتزم بما ورد في بيان النيابة العامة احترامًا لسير التحقيقات، واصفًا العمل الذي يقوم به فريق التحقيق بأنه «ممتاز»، بعد وصولهم إلى نتائج لم يكن يتخيل أحد الوصول إليها في بداية الواقعة.
جرائم خطيرة تشمل خطف وهتك عرض
وأشار إلى أن أركان الجريمة في هذه القضية تشمل التحريض والاتفاق والمساعدة، مؤكدًا أن الأمر يتضمن جرائم خطف، وهتك عرض، وتعريض حياة أطفال للخطر، إضافة إلى إخفاء أدلة مرتبطة بجناية.
تفاصيل ما أعلنته النيابة العامة
وكانت النيابة العامة قد أعلنت تلقيها بلاغًا في 20 نوفمبر الجاري يفيد بتعرض خمسة أطفال من مرحلة رياض الأطفال في مدرسة بمنطقة السلام لاعتداءات جنسية وخطف داخل أروقة المدرسة، ارتكبها أربعة من العاملين بها.
وباشرت نيابة شرق القاهرة الكلية التحقيقات في القضية رقم 5122 لسنة 2025 إداري ثانِ السلام، حيث استمعت لأقوال الأطفال وذويهم بعد تأمين السرية الكاملة لبياناتهم وحجبها عن التداول.
وبحسب بيان النيابة، جاءت شهادات الأطفال متطابقة حول استدراجهم إلى أماكن داخل المدرسة بعيدة عن كاميرات المراقبة، ثم الاعتداء عليهم تحت تهديد السلاح الأبيض لترهيبهم ومنعهم من إبلاغ أسرهم.