أطلقت مجموعة الهاكرز المعروفة باسم "حنظلة" أول تهديد مباشر بالقتل ضد أحد موظفي الصناعات العسكرية الإسرائيلية، في خطوة وصفتها الأوساط الأمنية في تل أبيب بأنها أخطر تصعيد سيبراني تتعرض له إسرائيل منذ سنوات، وسط اتهامات مباشرة لطهران بالوقوف وراء العملية.
وبحسب موقع i24NEWS، تلقى موظف يعمل في قطاع الصناعات الدفاعية رسالة تهديد عبر بريده الإلكتروني الشخصي، بعد تسريب قائمة تضم أسماء وعناوين موظفين وأكاديميين بارزين في إسرائيل.
الرسالة حملت نبرة تحريض واضحة، وجاء فيها: "أقسم أنني سأنتقم لمقتل بطلنا قاسم سليماني بكل قوتي. قد آتي الآن، أو غدًا ليلًا، أو في يوم آخر. لن تتمكنوا من الهرب."
مكافأة 100 ألف دولار لمن يوقع "أذى جسدي" بالمستهدفين
القائمة المسربة، التي قيل إن مجموعة "حنظلة" الإيرانية تقف خلفها، تم نشرها على موقع إلكتروني خاص، وتضمنت عرضًا لمكافأة مالية تصل إلى 100 ألف دولار لأي شخص يُلحق "أذى جسديًا" بأي من الأسماء الواردة فيها.
مصادر أمنية إسرائيلية وصفت الخطوة بأنها تحوّل خطير من الاختراق المعلوماتي إلى التحريض المباشر على العنف.
خبيرة جرائم إلكترونية: ما حدث يتجاوز الهجمات التقليدية
وقالت خبيرة الجرائم الإلكترونية لي عيّاش إن التسريب "لا ينتمي للهجمات السيبرانية التقليدية"، موضحةً أنه يجمع بين اختراق البيانات الحساسة والتحريض على الأذى الجسدي، وهو ما يجعل التهديدات ذات طابع مباشر يمس سلامة الأفراد.
استهداف شخصيات أكاديمية بارزة
الهجوم لم يقتصر على العاملين في قطاع الدفاع، بل شمل أيضًا أكاديميين تتهمهم المجموعة بـ"المشاركة في الإبادة ضد الفلسطينيين". ومن بين الأسماء المنشورة: البروفيسور داني حايموفيتش – رئيس جامعة بن غوريون، البروفيسورة شيكما بريسلار – ناشطة بارزة من معهد "وايزمان" للعلوم.
تحقيقات أمنية واسعة في تل أبيب
وتجري الأجهزة الأمنية الإسرائيلية تحقيقات مكثفة لتعقب مصدر التسريب، إلى جانب وضع إجراءات حماية إضافية للأفراد المستهدفين، وسط مخاوف من تحول التهديدات الرقمية إلى اعتداءات حقيقية.