سطر الفريق الجراحي بمستشفى الأطفال التخصصي ببنها، التابع لأمانة المستشفيات والمراكز الطبية المتخصصة بوزارة الصحة، مشهدًا إنسانيًا بطوليًا، بعد أن نجح في إنقاذ حياة طفل يبلغ من العمر أربع سنوات، تعرض لإصابة بجرح قطعي خطير في الرقبة كاد أن يودي بحياته.
وصول الطفل في حالة حرجة وتدخل فوري
وكشفت مستشفى الأطفال التخصصي في بيان رسمي، أن الطفل وصل إلى المستشفى في حالة حرجة للغاية، إذ كان الجرح عميقًا وممتدًا حتى القصبة الهوائية، مما استدعى التدخل الفوري لإجراء استكشاف كامل للرقبة وإصلاح القصبة الهوائية وإعادة بناء طبقات الرقبة بدقة متناهية. واستمرت العملية لساعات طويلة، شارك فيها فريق طبي اعتبرته المستشفى أبطالًا حقيقيين.
جراحة دقيقة في لحظة تحد حقيقية
قاد العملية الجراحية الدكتور محمد متولي، نائب مدير المستشفى ورئيس قسم الجراحة، مؤكدًا أن الجراحة كانت لحظة تحد حقيقية، فكل ثانية كانت فاصلة بين الحياة والموت، لكن الفريق كان متحدًا لإنقاذ حياة الطفل. من جانبه، أشار الدكتور عماد الدغيدي، استشاري جراحة الأطفال، إلى أن التعامل مع إصابة بهذا العمق في طفل صغير يحتاج إلى دقة غير عادية، مشيرًا إلى نجاح الفريق في الخروج من العملية منتصرًا بفضل الله ثم بفضل الاحترافية العالية.
الحفاظ على الوظائف الحيوية والتخدير وسط تحديات كبيرة
أكد الدكتور وليد محمد، استشاري جراحة الأطفال، أن أصعب ما واجهه الفريق هو الحفاظ على الوظائف الحيوية للطفل أثناء الإصلاح الجراحي، مشيرًا إلى المستوى العالي الذي أبداه جميع أفراد الفريق. وأضافت الدكتورة السيد الوصال، أخصائي جراحة الأطفال، أن هذه اللحظات تذكر الفريق بالسبب الذي دفعهم لاختيار مهنة الطب، وهو إنقاذ الأرواح مهما كانت الصعوبات. فيما أشارت الدكتورة وئام حمدي، استشاري التخدير، إلى أن التخدير في مثل هذه الحالات مع النزيف الشديد يمثل تحديًا كبيرًا، لكن الفريق كان مستعدًا لمواجهة كل الاحتمالات.
فصل جديد في قصة الأمل والإنسانية
وأوضحت المستشفى أنه بفضل الله ثم بفضل الفريق الطبي المتميز، خرج الطفل من غرفة العمليات بسلام، ليكتب فصلًا جديدًا في قصة الأمل والإنسانية. ووجهت المستشفى رسالة للمواطنين تؤكد فيها التزامها الدائم: "نحن هنا لإنقاذ الأرواح مهما كانت التحديات، لأن كل حياة تستحق أن تُعاش."