advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

قبل خط النهاية بـ5 أمتار.. سباح يضحي بالفوز لإنقاذ زميله بعد فقدانه الوعي

محمد يوسف

الثلاثاء, 28 يوليو, 2026

07:48 م

في مشهد إنساني مؤثر داخل أحد سباقات السباحة، تحولت المنافسة على المركز الأول إلى موقف بطولي، بعدما قرر سباح التخلي عن حلم الفوز من أجل إنقاذ حياة زميله الذي فقد الوعي قبل خط النهاية بلحظات.

لحظات صعبة في بطولة الإسكندرية للسباحة

وثق مقطع فيديو نشره الاتحاد المصري للسباحة لحظات مؤثرة خلال منافسات سباق 100 متر حرة ببطولة الإسكندرية للسباحة، حيث كان جميع المشاركين يسعون لتحقيق أفضل زمن وإنهاء السباق في المراكز الأولى وسط تشجيع كبير من الجماهير والمدربين.

وشهد السباق مشاركة السباح "آدم"، لاعب نادي الراية، في الحارة السادسة، بينما تواجد زميله وصديقه "عدي" في الحارة الخامسة، حيث قدما أداءً قويًا طوال المنافسة، قبل أن يتبقى نحو 5 أمتار فقط على خط النهاية.

فقدان مفاجئ للوعي قبل النهاية

وفجأة، فقد عدي وعيه داخل المياه، وظل جسده دون حركة، وسط استمرار المنافسة وعدم إدراك البعض لما حدث في البداية، قبل أن ينتبه الحكم إلى وجود مشكلة ويبدأ في طلب تدخل فريق الإنقاذ.

لكن قبل وصول المنقذين، كان آدم قد أنهى السباق ولاحظ أن زميله لا يتحرك، ليقرر العودة إليه سريعًا دون التفكير في مركز أو نتيجة السباق.

آدم يختار إنقاذ زميله بدلًا من الفوز

عاد آدم إلى زميله بأقصى سرعة، وتمكن من رفع رأسه فوق سطح المياه لمنع تعرضه للغرق، وظل بجانبه حتى وصول فريق الإنقاذ الذي تدخل على الفور لسحبه من حمام السباحة.

وخضع عدي للإسعافات الأولية ومحاولات الإنعاش القلبي، قبل نقله إلى المستشفى، حيث تم إنقاذه بعد التدخل السريع في اللحظات الحاسمة.

إشادة بالموقف البطولي

وأشاد العديد من المتابعين بموقف آدم، مؤكدين أن البطولة الحقيقية لا تقتصر على تحقيق الميداليات أو تحطيم الأرقام، وإنما تظهر في المواقف التي يثبت فيها الرياضي إنسانيته وقدرته على مساعدة الآخرين.

وأكد الاتحاد المصري للسباحة أن الفيديو يوضح سرعة تدخل الحكام وفريق الإنقاذ، مشيرًا إلى أن الإجراءات تمت فور اكتشاف الحالة.

جدل حول سرعة الاستجابة

ورغم الإشادات بالموقف البطولي، أثار الفيديو نقاشًا واسعًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث رأى بعض المتابعين أن اكتشاف حالة فقدان الوعي كان يجب أن يتم بشكل أسرع، نظرًا لأن الثواني في مثل هذه المواقف قد تكون حاسمة.

في المقابل، أكد آخرون أن لكل فرد داخل المنافسات دورًا محددًا، وأن الأهم هو نجاح عملية الإنقاذ وعودة السباح إلى بر الأمان.

وفي النهاية، اتفق الجميع على أن آدم قدم نموذجًا للروح الرياضية، بعدما أثبت أن قيمة الإنسان تأتي قبل أي سباق أو ميدالية.