أصدر الدكتور محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، الكتاب الدوري رقم 19 بشأن وضع آليات مشددة لحماية أمن وسلامة الطلاب داخل المدارس الخاصة التي تطبق مناهج ذات طبيعة خاصة «دولية». ويأتي القرار في إطار حرص الوزارة على رفع مستوى الأمان داخل المؤسسات التعليمية، وتطبيق رقابة حازمة على مختلف الإجراءات التنظيمية داخل المدارس.
تشديد إجراءات الرقابة الإلكترونية
تضمن الكتاب الدوري إلزام المدارس الخاصة والدولية بتحديث كامل لأنظمة كاميرات المراقبة، مع ضرورة أن تشمل التغطية جميع أرجاء المدرسة بما فيها الفصول والممرات دون أي استثناءات. وشددت الوزارة على وجود أكثر من موظف مختص بمتابعة الكاميرات طوال ساعات اليوم الدراسي، مع الإبلاغ الفوري عن أي سلوكيات تمثل خطورة على الطلاب أو تخالف قواعد الأمن المدرسي.
تحليل المخدرات لجميع العاملين
ألزمت الوزارة جميع المدارس بإجراء تحاليل دورية للكشف عن تعاطي المخدرات للعاملين بمختلف فئاتهم، من معلمين وإداريين ومشرفين وسائقين وعمال خدمات، إضافة إلى خضوع أي موظف جديد لنفس الإجراءات قبل مباشرة مهام عمله. وأكد الكتاب الدوري أنه لن يتم منح الترخيص أو تجديده لأي مدرسة إلا بعد تقديم ما يفيد استيفاء هذه الضوابط.
برامج توعية موسعة بالسلامة الجسدية
تقرر إدراج موضوعات التوعية بالحفاظ على السلامة الجسدية ضمن خطة وحدات التدريب بالمدارس على مدار العام الدراسي، مع الاستعانة بخبراء ومتخصصين في هذا المجال. وتشمل برامج التوعية جميع الفئات داخل المجتمع المدرسي، بما في ذلك الطلاب والمعلمون والأخصائيون والإداريون والعاملون وأولياء الأمور.
أنشطة تعليمية حول المساحة الشخصية للطفل
وجهت الوزارة بإطلاق حملات توعوية وأنشطة تثقيفية داخل المدارس لتعريف الطلاب بالمخاطر المحتملة وتعزيز فهمهم لمفهوم المساحة الشخصية. ويتم تنفيذ هذه الأنشطة من خلال توجيه التربية النفسية وبمشاركة فعالة من مجالس الأمناء والآباء والمعلمين، لضمان تعزيز ثقافة الأمان لدى الطلاب.
ضوابط جديدة لتنظيم الدخول والخروج داخل المدارس
تضمن الكتاب الدوري منع تواجد أي أفراد صيانة داخل المدرسة أثناء اليوم الدراسي، على أن يقتصر وجودهم على ما بعد الساعة الخامسة مساء أو في الإجازات الرسمية فقط. كما يمنع تواجد أفراد الأمن داخل الأسوار خلال اليوم الدراسي إلا بعد مغادرة آخر طالب.
كما شددت الوزارة على منع تحرك أي أتوبيس خاص بالمدرسة أو تابع لشركة خارجية من دون وجود مشرفة معتمدة من الإدارة التعليمية. وألزمت المدارس بتواجد عاملتين في كل دورة مياه قبل وصول الطلاب وحتى ساعة بعد انتهاء اليوم الدراسي.
اعتماد العاملين وتقديم صحيفة الحالة الجنائية
منحت الوزارة مهلة لمدة أسبوعين لتوفيق أوضاع العاملين بالمدارس من خلال اعتمادهم في الإدارات التعليمية، وإرفاق صور حديثة من صحيفة الحالة الجنائية لكل منهم. كما شملت التعليمات ضرورة اعتماد عقود العاملين الأجانب والتأكد من حصولهم على تصاريح العمل.
إشراف دائم في الفصول والممرات
أكدت الوزارة ضرورة الحفاظ على نسبة إشراف مناسبة داخل المدارس لا تقل عن عامل لكل ستة طلاب. كما شددت على منع استقبال أي طالب قبل موعد الطابور بأكثر من 15 دقيقة، ومنع مغادرة مدير المدرسة قبل مغادرة آخر طالب.
كما يحظر تمامًا ترك أي طفل في رياض الأطفال أو المرحلة الابتدائية دون إشراف مباشر سواء داخل الفصل أو أثناء وجوده في أتوبيس المدرسة. وشددت الوزارة على تفعيل سجلات الأمن لضبط دخول الزائرين وتكثيف الإشراف داخل طرقات المدرسة لضمان الانضباط وسلامة التحرك.
متابعة ميدانية وعقوبات للمخالفين
اختتم الكتاب الدوري بالتنبيه المشدد على جميع المدارس الخاصة والدولية بتنفيذ التعليمات دون تأخير، مؤكدًا أن الوزارة ستتابع تطبيق هذه الإجراءات من خلال لجان دورية. كما أوضح أن أي تقصير أو مخالفة ستعرض المدرسة لعقوبات قد تصل إلى إخضاعها للإشراف المالي والإداري للوزارة، بالإضافة إلى تطبيق العقوبات الواردة بالقرارين الوزاريين 420 و422 لسنة 2014 في حال ثبوت الإهمال أو التقصير الإداري.