أكد الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان، أن شكاوى المواطنين من شدة أعراض الإصابة بالفيروسات التنفسية خلال موسم الشتاء أمر طبيعي، ولا يشير إلى ظهور وباء جديد. وأوضح أن هذه الظاهرة تتكرر سنويًا، لكن السنوات الأخيرة شهدت عوامل جعلت الأعراض تبدو أشد وأطول مدة.
وأشار عبد الغفار إلى أن الأطفال هم الأكثر عرضة لالتقاط الفيروسات الشتوية، حيث يستمر السعال وارتفاع الحرارة لفترات أطول نسبيًا، بينما تتحول المدارس إلى بؤر نشطة لانتشار العدوى نتيجة التجمعات الكثيفة. كما أكد أن طبيعة الفيروسات التنفسية الموسمية لم تتغير، لكن هناك عدة أسباب تجعل المواطنين يشعرون بأن كل شتاء أشد من سابقه، من بينها تغيّر سلوك الفيروسات من موسم لآخر، وانخفاض التعرض لها خلال سنوات جائحة كورونا مما أدى إلى ضعف المناعة جزئيًا، إضافة إلى سرعة انتشار الفيروسات بين الأطفال نتيجة الاختلاط في المدارس والحضانات.
وأضاف المتحدث أن زيادة الوعي الصحي ومتابعة أولياء الأمور للأعراض عبر وسائل التواصل الاجتماعي تساهم في الشعور بالقلق، كما أن تغيّر أنماط الطقس وعدم استقرار درجات الحرارة يزيد من نشاط بعض الفيروسات. وأكد أن الشتاء الحالي أصعب منذ 2023 نتيجة ضعف المناعة المؤقت وبعض التغيرات الطبيعية، متوقعًا عودة الأمور إلى طبيعتها تدريجيًا بحلول شتاء 2026–2027.
وقدمت وزارة الصحة مجموعة من النصائح للوقاية والحد من العدوى، منها الحصول على لقاح الإنفلونزا الموسمية خاصة للأطفال وكبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة، الالتزام بغسل اليدين وتغطية الفم والأنف عند السعال أو العطس، إبقاء الأطفال في المنزل عند ظهور حرارة مرتفعة أو سعال حاد لتجنب نقل العدوى، وتجنب القلق المبالغ فيه مع التعامل بوعي مع الأعراض وتوقيت التدخل الطبي. وأكد عبد الغفار أن صحة الأطفال تبدأ بالوعي والتعاون بين الأسرة والمدرسة والمنظومة الصحية، مشيرًا إلى استمرار الوزارة في تقديم الإرشادات عبر منصاتها الرسمية.