في حدث صادم يعكس قسوة نظام كيم جونغ أون، أُعدم زوجان في الخمسينيات من العمر علنًا في بيونغ يانغ، بعد أن حققا نجاحًا تجاريًا ملحوظًا بمشروعهما الخاص، مما جعلهما "أصحاب نفوذ" في نظر السلطات. الإعدام، الذي جُرِيَ في منطقة ميريم بمنطقة سادونغ، شهده مئات السكان المجبرين على الحضور، بما في ذلك نساء وأطفال وطلاب مدارس، ليكون "درسًا" في الترهيب.
القصة الكاملة:
كان الزوجان يديران مشروعًا خاصًا مسجلًا رسميًا لدى اللجنة المركزية للاتحاد العام لنقابات العمال في كوريا، يشمل بيع وإصلاح وتأجير الدراجات العادية والكهربائية، بالإضافة إلى قطع غيار الدراجات النارية المعتمدة على البطاريات. بدأ المشروع صغيرًا، لكنه سرعان ما ازدهر، محققًا أرباحًا كبيرة جعلت الزوجين يعيشان حياة أفضل نسبيًا في اقتصاد يعاني من الفقر المدقع.
هذا النجاح أثار غيرة بعض السكان المحليين، الذين وصفوهما بـ"المتكبرين"، وسرعان ما وصلت الشكاوى إلى السلطات. في أكتوبر 2025، ألزمت الشرطة الزوجين بـ"التوبة" العلنية أمام السكان،
لكن الاتهامات تصاعدت لتشمل انتهاك "قانون رفض الأفكار والثقافة الرجعية"، الذي يحظر أي تأثيرات "رأسمالية" أو غربية.
السبب الحقيقي وراء الإعدام:
رسميًا، اتهمت السلطات الزوجين بأنهما أصبحا "متكبرين ومعادين للجمهورية"، مستخدمين نجاحهما للترويج لـ"الفوضى الاقتصادية" و"التأثيرات الخارجية الضارة".
لكن التحليلات تشير إلى أن السبب الأعمق هو حملة النظام لقمع النشاط الاقتصادي الخاص، الذي يُرى كتهديد لسيطرة الدولة المطلقة على الاقتصاد. منذ جائحة كوفيد-19، شدد كيم جونغ أون على قوانين صارمة مثل "قانون رفض الإيديولوجيا الرجعية" (2020)، التي تجرم أي "فساد ثقافي" أو استقلال مالي، لمنع انتشار الأفكار الرأسمالية عبر التجارة غير الرسمية أو الاتصالات الخارجية.
الإعدام العلني، الذي شاهده أكثر من 200 شخص (بما في ذلك أطفال حملتهم أمهاتهم)، كان "نموذجًا لمنع الفوضى الاقتصادية وتثقيف الجمهور"، حسب السلطات، لكن محللين يرونه جزءًا من "دولة الإعدام" التي تستخدم الإعدامات العلنية كأداة رعب للحفاظ على السيطرة، خاصة مع تزايد الاعتماد على الأسواق الخاصة رغم الحظر.
أدى الإعدام إلى انهيار أعمال مرتبطة بالزوجين، وارتفاع أسعار البطاريات والقطع، مع انخفاض الحركة التجارية لأيام بسبب الرعب.