أعلن فريق من علماء ناسا عن اكتشاف استثنائي لصخرة غريبة على سطح المريخ، تبدو غير منتمية إلى الكوكب الأحمر، مما أعاد إشعال النقاشات حول تاريخ الاصطدامات الكونية والأصول البعيدة لهذه التكوينات.
وفقًا لمدونة ناسا الرسمية، عثرت مركبة "بيرسيفيرانس" على الصخرة أثناء استكشافها منطقة "فيرنودن" قرب حافة فوهة جيزيرو، التي يُعتقد أنها كانت بحيرة قديمة ربما احتضنت حياة ما قبل مليارات السنين.الصخرة، المسماة "فيبساكسلا" (Phippsaksla)، يبلغ قطرها حوالي 80 سنتيمترًا، وتتميز بشكل منحوت ولامع يبرزها فوق التضاريس المسطحة المحيطة، كأنها "غريبة في وسطنا" كما وصفها العلماء.
لفتت الأنظار فورًا بسبب ارتفاعها البارز وملمسها المتآكل بشكل غير عادي، مما دفع الفريق إلى الاقتراب للتصوير عبر كاميرا Mastcam-Z.
باستخدام أداة SuperCam المزودة بأشعة ليزر قوية، أجرت المركبة تحليلًا كيميائيًا، كشف عن نسب عالية جدًا من الحديد والنيكل، تركيبة نادرة لم تُرصد سابقًا في أي صخرة داخل فوهة جيزيرو.
أوضحت الدكتورة كانديس بيدهورد، عالمة جيولوجيا في جامعة بيردو ومشغلة للمركبة، في مدونة ناسا: "هذا المزيج المعدني مرتبط عادة بنيازك الحديد-النيكل التي تتشكل في قلب الكويكبات الكبيرة، مما يشير إلى أن الصخرة تشكلت في مكان آخر بالنظام الشمسي، وربما وصلت إلى المريخ عبر اصطدام كوني قديم".
هذا الاكتشاف الأول من نوعه لـ"بيرسيفيرانس"، رغم أن مركبات سابقة مثل "كيوريوسيتي" و"أوبورتيونيتي" عثرت على نيازك مشابهة في مناطق أخرى من المريخ، مثل "حجر الدرع الحراري" عام 2005.
يُعد "فيبساكسلا" فرصة لدراسة تأثير الطقس المريخي على النيازك، وكيفية تآكلها على مدى ملايين السنين، مما يساعد في فهم عمليات السطح والتغيرات الكيميائية.
قد تضيف ناسا عينة من الصخرة إلى مجموعتها المخزنة لإمكانية إعادتها إلى الأرض عبر مهمة "عودة عينات المريخ" المستقبلية، رغم الجدل حول مصيرها.
يأتي هذا الاكتشاف بعد شهور من اكتشاف إشارات محتملة للحياة في تشكيلة "برايت أنجل"، مما يعزز أهمية استكشاف جيزيرو كموقع أثري حيوي.