وافقت اليابان على إعادة تشغيل أكبر محطة للطاقة النووية في العالم، محطة كاشيوازاكي كاريوا، بعد أكثر من 14 عامًا من إغلاقها عقب كارثة فوكوشيما عام 2011.
ويأتي هذا القرار ضمن جهود البلاد لمواجهة ارتفاع تكاليف الطاقة وضمان توافر مصادر كهرباء منخفضة الكربون.
وأعلن حاكم محافظة نيجاتا، هيديو هانازومي، الجمعة، الموافقة على إعادة تشغيل إحدى وحدات المفاعل، متجاوزًا آخر عقبة رئيسية أمام إعادة تشغيل المحطة، رغم انقسام الرأي العام حول هذا القرار.
وأكد أن تقديم المعلومات الدقيقة حول تدابير السلامة سيزيد وعي المواطنين ويخفف المخاوف المتعلقة بالطاقة النووية.
وتبلغ الطاقة الإنتاجية المحتملة للمحطة نحو 8 آلاف ميجاواط، ما يجعلها الأكبر عالميًا، ويعتمد تصميم مفاعلها على تصميم وحدات فوكوشيما الثلاثة السابقة.
وكانت اليابان قد تخلت عن الطاقة النووية بعد تسونامي فوكوشيما الذي أدى إلى انصهار نووي وخسائر كبيرة، ما أدى لانخفاض مساهمة النووي من 30% إلى ما يقرب من الصفر.
وأوضح يوكاري ياماشيتا، المدير الإداري لمعهد اقتصاديات الطاقة، أن إعادة تشغيل المحطة تمثل لحظة حاسمة للطاقة في اليابان، مشيرًا إلى أن هناك أربع مفاعلات أخرى بانتظار الموافقة المحلية، وثمانية مفاعلات أخرى في انتظار الموافقة التنظيمية.
وأكد الناطق الرسمي باسم الحكومة اليابانية، مينورو كيهارا، أن إعادة التشغيل خطوة مهمة لخفض أسعار الكهرباء وتأمين مصادر طاقة خالية من الكربون، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف الطاقة نتيجة الأزمة الروسية-الأوكرانية وضعف الين الياباني.
تستهدف اليابان أن توفر الطاقة النووية 20% من احتياجاتها بحلول 2040، ارتفاعًا من 8.5% حاليًا، في إطار خطتها لتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري من نحو 70% إلى نحو 30-40% بحلول منتصف القرن.
كما أعلنت شركة "كانساي" للطاقة الكهربائية هذا العام خططها لبناء مفاعل نووي جديد، فيما اتخذت شركة "تيبكو" إجراءات مشددة لمعالجة انتقادات الماضي وتحسين السلامة التشغيلية للمفاعلات.