advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

ذكرى رحيل ليلى مراد.. أيقونة الغناء والسينما المصرية تظل حاضرة في الذاكرة

مصطفى علوان

الجمعة, 21 نوفمبر, 2025

10:34 ص

تحل اليوم الجمعة ذكرى رحيل الفنانة الكبيرة ليلى مراد، التي تعد واحدة من ألمع نجمات السينما المصرية وأعظم الأصوات الغنائية في الوطن العربي.

ولدت باسم ليليان زكي مراد عام 1918 بحي محرم بك بالإسكندرية، وتلقت تعليمها في مدرسة "نوتردام ديزابوتر"، كما تعلمت أصول الغناء على يد والدها الملحن زكي مراد والملحن داوود حسني.

صوت ساحر منذ الطفولة

بدأت ليلى مراد مسيرتها الغنائية في سن الرابعة عشرة، حيث قدمت أولى حفلاتها العامة في 6 يوليو 1934 بأغنية "يا غزالاً زان عينه الكحل"، ولفتت الأنظار بصوتها العذب وأدائها المتميز.

بعد ذلك، تعاقدت مع دار الإذاعة المصرية لتقديم الغناء أسبوعيًا، وهو ما مهد الطريق لدخولها عالم السينما.

السينما المصرية تحتضن ليلى مراد

دخلت ليلى عالم السينما عام 1935 من خلال مشاركتها بصوتها في فيلم "الضحايا"، ثم قدمت أولى أدوارها التمثيلية في فيلم "يحيا الحب" (1938) مع الموسيقار محمد عبدالوهاب.

نجحت ليلى في تحقيق شهرة واسعة من خلال 27 فيلمًا امتازت جميعها بوجود أغاني قصيرة لها، ما جعلها واحدة من أبرز نجمات السينما المصرية في الثلاثينيات.

الشراكات الفنية والزواج

شكلت ليلى ثنائيًا فنيًا ناجحًا مع الفنان أنور وجدي، حيث قدما سويًا سبعة أفلام، كما زاملت الفنان يحيى شاهين في أربعة أعمال بارزة منها: "ضربة القدر"، "خاتم سليمان"، "سيدة القطار"، و"الحياة الحب". وخلال هذه الفترة، شهدت حياتها تحولات شخصية وفنية مهمة، من بينها اعتناقها الإسلام بعد زواجها من أنور وجدي.

أغاني خالدة وأثر فني لا يُنسى

قدمت ليلى مراد ما يقرب من 1200 أغنية، تعاون خلالها مع كبار الملحنين مثل محمد عبدالوهاب، محمد فوزي، منير مراد، رياض السنباطي، وزكريا أحمد. من أشهر أغانيها: "ليه خلتني أحبك"، "أنا قلبي دليلي"، "اتمخطري يا خيل"، "الحب جميل".

تميزت الأغاني بجودة التلحين وعذوبة الأداء، لتظل أيقونة لا تنسى في تاريخ الغناء العربي.

الاعتزال والحياة بعد الفن

بعد مسيرة فنية قصيرة لكنها غنية بالنجومية، اختارت ليلى مراد اعتزال السينما والغناء، وتفرغت لحياتها الأسرية بعد زيجاتها من وجيه أباظة وأنجبت منه ابنها أشرف، ثم من المخرج فطين عبدالوهاب وأنجبت زكي.

عاشت السنوات الأخيرة بعيدًا عن الأضواء، حتى وفاتها في 21 نوفمبر 1995، مع وصية بأن تُقام جنازتها دون إعلان مسبق في مسجد السيدة نفيسة.

التكريم والذكرى

ظل إرث ليلى مراد حيًا بعد رحيلها، حيث كُرمت في مهرجان القاهرة السينمائي الدولي 1998، وتم تقديم مسلسل "أنا قلبي دليلي" عام 2009 لتسليط الضوء على حياتها الفنية والشخصية.

وما زال حضورها الفني حيًا من خلال أعمالها الغنائية والسينمائية، ليبقى صوتها وبريقها حاضرًا في ذاكرة الجمهور العربي.