advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

مدبولي: محطة الضبعة النووية توفر 3 مليارات دولار سنوياً وتدخل مصر عصر الطاقة السلمية

ابتسام تاج

الخميس, 20 نوفمبر, 2025

02:45 م

مصطفى مدبولي

كشف الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، عن تقديرات دخل مشروع محطة الضبعة النووية، الذي يُعد إنجازاً قومياً تاريخياً على يد الرئيس عبد الفتاح السيسي، مشيراً إلى أنه سيُوفِر لمصر نحو 3 مليارات دولار أمريكي سنوياً، مع عمر افتراضي يتجاوز 60 عاماً، مما يُحَوِّل الطاقة النووية السلمية من دراسة نظرية في الكتب إلى واقع عملي يُعزز أمن الطاقة الوطني

.جاء الكشف خلال مؤتمر صحفي عقب اجتماع الحكومة الأسبوعي أمس، حيث أكد مدبولي أن شهر نوفمبر الحالي شهد إنجازات مبهرة، بدءاً بافتتاح المتحف المصري الكبير، مروراً بتوقيع صفقات استثمارية قطرية ضخمة في منطقة "علم الروم"، وصولاً إلى تركيب وعاء ضغط المفاعل النووي الأول بمحطة الضبعة، الذي يُمثل "بداية العد التنازلي" لدخول المحطة التشغيل الكامل بحلول 2029 بأربع وحدات إنتاجية تصل إجماليها إلى 4800 ميجاوات.

وأوضح مدبولي أن هذه التقديرات، المستمدة من دراسات مشتركة بين وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة ووزارة البترول والثروة المعدنية، تُعتمِد على توفير الاعتماد على الوقود الأحفوري، حيث سيُوَفِّر المشروع ما بين 2.5 إلى 3 مليارات دولار سنوياً من الغاز الطبيعي والمشتقات البترولية التي كانت تُستخدَم لتوليد الكهرباء، مما يُعَدُّد الاحتياطي النقدي ويُقلِّل فاتورة الاستيراد بنسبة تصل إلى 15%.

وأضاف: "الطاقة النووية لم تعد مجرد دراسة في الكتب والمدارس، بل حلم تحقق على يد الرئيس السيسي، يُدْخِلُ مصر عصرها النووي السلمي، ويُعَزِّزُ التنمية المستدامة لأجيال قادمة".

يُشَكِّلُ مشروع الضبعة، الذي يُشْرِفُ عليه الهيئة العربية للطاقة الذرية بالتعاون مع روسيا، أحد أكبر الاستثمارات في تاريخ مصر بتكلفة تتجاوز 23 مليار دولار، ويُوَظِّفُ نحو 30 ألف عامل مصري مدرَّبين في روسيا، مع مشاركة 130 شركة محلية ودولية في البناء والتجهيزات.

أكد الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، أن المفاعل الواحد سيُوَفِّرُ ما بين 2.6 إلى 4 مليارات دولار سنوياً، بالإضافة إلى خفض استهلاك الغاز بنحو مليار متر مكعب، مما يُعَزِّزُ أمن الطاقة ويُقَلِّلُ الانبعاثات الكربونية بنسبة 8%، مساهماً في أهداف مصر للاتفاقية المناخية في باريس.

شهدت وسائل التواصل الاجتماعي تفاعلاً هائلاً مع الكشف، حيث تصدَّرَ هاشتاج #الضبعة_النووية التريند المصري بأكثر من 100 ألف تغريدة في ساعات، مع تعليقات تعبِّرُ عن الفخر الوطني: "3 مليارات دولار سنوياً.. ده إنجاز يستاهل جائزة نوبل للسيسي"، و"من اليوم مصر نووية.. حلم الأجيال اللي تحقَّق".

كما أشاد خبراء اقتصاديون بالمشروع كـ"محرك نمو"، مشيرين إلى أنه سيُسَاهِمُ في زيادة الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 2% بحلول 2030، ويُخَلْقُ آلاف الوظائف في الصناعات الداعمة مثل الإشعاع الطبي والزراعة النووية.

في سياق متصل، أكَّدَ مدبولي أن المشروع يُعَدُّ جزءاً من استراتيجية الطاقة الشاملة، التي تشمل تطوير المنطقة الاقتصادية لقناة السويس لتُصْبِحَ مصدر إيرادات رئيسياً، مع استثمارات قطرية جديدة في "علم الروم" بقيمة 15 مليار دولار لمشاريع لوجستية وصناعية.

كما أشَارَ إلى تجاوز الاحتياطي النقدي حاجز 50 مليار دولار لأول مرة، نتيجة الإصلاحات المالية والاستثمارات الأجنبية.

في الختام، يُمَثِّلُ كشف مدبولي عن عوائد الضبعة نقلة نوعية للاقتصاد المصري، تُحَوِّلُ الطاقة من عبء إلى فرصة، وتُؤَكِّدُ أن الإرادة السياسية قادرة على تحويل الأحلام إلى واقع، وسط أمل في أن يُسَاهِمَ المشروع في بناء مصر أقوى وأكثر استدامة للأجيال القادمة.