أصدرت محكمة جنايات بني سويف حكمًا بالسجن المشدد لمدة 15 عامًا على المتهم بقتل زوجته منال نجيب جريس في مركز ناصر، بعد نظر الاستئناف على الحكم السابق الذي قضى بسجنه 7 سنوات.
تعود تفاصيل الواقعة إلى اعتداء الزوج على زوجته بحجر من سطح منزله، ما تسبب في إصابتها إصابات خطيرة نقلت على إثرها إلى المستشفى، وبقيت في العناية المركزة لمدة شهر قبل أن تفارق الحياة.
ألقت الأجهزة الأمنية القبض على الزوج وأحالت النيابة العامة القضية إلى محكمة الجنايات للنظر فيها.
وأوضح محاميا أسرة المجني عليها أن الضحية، وهي سيدة تبلغ من العمر نحو 45 عامًا وأم لأربع أطفال، اضطرت للعمل منذ أن كانت في التاسعة والثلاثين لتوفير احتياجات أبنائها، رغم أن زوجها كان يتقاضى راتبًا جيدًا من عمله الكهربائي في شركة مرموقة.
أشار المحاميان إلى أن المشكلات بدأت بعد امتلاك الزوجة مصدر دخل مستقل، إذ اعتاد الزوج على أخذ مشترياتها من المنزل، ومع رفضها تعرضت للضرب والتهديد المتكرر بالقتل، وأُلقيت هي وأطفالها في منتصف الليل من المنزل قبل عامين، ما دفعها إلى اللجوء للقضاء لاستصدار قرار تمكين ورفع قضايا نفقة.
ورغم محاولات الصلح، استمر الزوج في تهديدها واعتدائه عليها بشكل مستمر، حيث وصلت شدة العنف إلى حد نقلها للمستشفى قبل شهر من الحادثة دون تحرير محضر رسمي.
قبل وقوع الجريمة بأيام، حاولت الزوجة حماية نفسها من خلال تقديم بلاغ ضد الزوج بتهمة إتلاف المنزل، إلا أنه حاول إجبارها على التنازل عن حقوقها عبر وسطاء.
وفي يوم الواقعة، ظل الزوج متواجدًا في المنزل وتابع خطته للتخلص منها، حيث أغلق باب الغرفة على طفليه الصغيرين واعتدى على زوجته بعنف أثناء صعودها للطابق العلوي، مما أدى إلى فقدانها الوعي وإصابتها بخمسة جروح عميقة وكسور متعددة ونزيف داخلي.
حاول الزوج التغطية على جريمته بإسقاطها من السلم ونقلها في "توك توك" إلى الطريق، مدعيًا سقوطها، ثم غادر دون الكشف عن هويته، فيما مكثت الضحية في العناية المركزة قرابة شهر قبل وفاتها. وقد حاول المتهم تبرير الجريمة بأنها مجرد "مشاجرة زوجية".
محكمة الدرجة الأولى أصدرت حكمًا بالسجن سبع سنوات وغرامة تعويضية، لكن المحكمة تجاهلت عدة أدلة جوهرية وشهادات الجيران وأفراد الأسرة، بالإضافة إلى محضر إتلاف صادر قبل الحادث بأيام.
وقد استجابت النيابة العامة لاستئناف الحكم وطلبت تشديد العقوبة، فيما طالب المتهم بالتخفيف.
بعد عرض الأدلة والوقائع في محكمة الاستئناف، قضت المحكمة بتعديل الحكم إلى السجن المشدد 15 سنة مع تأييد الحكم المدني، في حكم نادر يعكس إدراك القضاء لخطورة الجريمة وما تعرضت له الضحية من عنف على مدار سنوات.