أعلن الجيش السوداني، مساء الثلاثاء، تحقيق تقدم نوعي في مختلف محاور القتال بولاية كردفان، في ظل استمرار العمليات العسكرية بين القوات المسلحة وقوات الدعم السريع.
وأكد الجيش في بيان رسمي أنه نجح في استعادة زمام المبادرة في عدد من المواقع الاستراتيجية، بعد معارك عنيفة أسفرت عن خسائر كبيرة في صفوف قوات الدعم السريع، سواء في الأرواح أو المعدات العسكرية، مشيرًا إلى أن القوات النظامية تمكنت من تأمين مواقع حيوية ومناطق ذات أهمية ميدانية.
وأوضح البيان أن القوات المسلحة السودانية أعادت انتشار وحداتها وفق الخطط العسكرية الموضوعة مسبقًا، ضمن استراتيجية تهدف إلى تعزيز السيطرة على المحاور الهامة في إقليم كردفان.
ويأتي هذا التحرك في ظل تصاعد العمليات العسكرية خلال الأيام الماضية، مع اتساع نطاق الاشتباكات في المنطقة.
وكانت محاور القتال في كردفان قد شهدت، أمس، عمليات عسكرية نشطة عقب تنفيذ الجيش السوداني عملية مباغتة في منطقتي "أم دم حاج أحمد" و"كازقيل"، أسفرت عن تقدم ميداني ملموس، وفق ما نقلته تقارير إعلامية.
وأفادت مصادر مطلعة بأن الجيش دفع بقوات جديدة تابعة لعناصر العمل الخاص والقوات الجوالة، استعدادًا لتنفيذ هجمات إضافية تستهدف استعادة السيطرة على مدينة بارا الواقعة شمال شرق مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان، مع التوجه جنوبًا وغربًا نحو مناطق الحمادي والدبيبات.
وفي المقابل، تُصر قوات الدعم السريع على رواية مغايرة للموقف العسكري، حيث زعمت أنها تمكنت من إحكام الحصار على قوات الجيش السوداني في منطقة بابنوسة، وسط استمرار تبادل البيانات بين الطرفين منذ بداية النزاع.
وترافق ذلك مع تحذيرات دولية متزايدة من تفاقم الأزمة الإنسانية في السودان، حيث كانت وزيرة خارجية بريطانيا قد دعت في تصريحات سابقة إلى ضرورة التحرك العاجل لمنع تفاقم الأوضاع الإنسانية، في ظل استمرار الاشتباكات واتساع رقعة النزوح في مناطق الصراع.