advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

كوريا الشمالية تنفذ حكم الإعـ ـدام بحق زوجين في ميدان عام بتهمة معاداة الدولة

مصطفى علوان

الثلاثاء, 18 نوفمبر, 2025

07:19 م

أقدمت السلطات في كوريا الشمالية على إعدام زوجين في الخمسينيات من العمر، متهمة إياهما بالعمل ضد الدولة، وذلك في ميدان عام بحضور مئات المواطنين، بمن فيهم أطفال صغار.

وفقًا لما ذكرته صحيفة «ديلي ميل». جاء هذا الإعدام كجزء من إجراءات تهدف إلى تكثيف الرقابة على الأعمال التجارية الخاصة وقطع أي صلة بأنشطة خارجية تعتبر الدولة أنها تشكل تهديدًا.

الزوجان كانا يديران مشروعًا لتصليح وتأجير وبيع الدراجات الكهربائية والقطع الخاصة بالدراجات النارية والعادية، وقد سجّلا رسميًا لدى اللجنة المركزية للاتحاد العام لنقابات العمال في منطقة سادونغ، إلا أن السلطات اتهمتهما بتحقيق أرباح كبيرة، ما جعلهما معروفين بين السكان كشخصيات بارزة.

وظهرت شكاوى محلية تتعلق بارتفاع أسعار الجملة وجودة المنتجات، إضافة إلى ما وصفه السكان بالسلوك المتعجرف للزوجين، ما أدى إلى لفت أنظار الدولة إليهما.

وفقًا لتقارير موقع «ديلي إن كي»، فقد اتهمت السلطات الزوجين بانتهاك قانون رفض الفكر والثقافة الرجعية، والتعاون مع منظمة خارجية لنقل العملات الأجنبية بشكل غير قانوني، ونشر رسائل مناهضة للدولة.

وبدأ التحقيق معهما في أوائل أغسطس، وخضعا لاستجوابات مشتركة، قبل أن تُصدر محكمة الإعدام في أوائل سبتمبر. وقد صدرت أحكام مختلفة بحق نحو 20 شخصًا مرتبطًا بالزوجين، تراوحت بين النفي وإعادة التأهيل.

نفذت العملية في مكان عام، حيث أُجبر السكان على الحضور، بمن فيهم مديري الأسواق والأكشاك، وحضر أكثر من 200 شخص، بينما اضطر بعض الآباء لإحضار أطفالهم لعدم وجود من يعتني بهم، كما انضم بعض طلاب المدارس المتوسطة.

وكان الهدف المعلن من الإعدام هو توجيه تحذير لمنع الفوضى الاقتصادية وقطع أي روابط خارجية غير مرغوب فيها، وإظهار أن أي تجاوز للحدود المسموح بها من الدولة سيقابل بأقصى العقوبات.

وأفاد شهود بأن تنفيذ الإعدام تسبب في حالة من الرعب بين السكان، كما أدى إلى توقف الأنشطة في الأسواق لعدة أيام وارتفاع أسعار البطاريات وقطع الغيار، أو توقف التداول فيها تمامًا.

ويُذكر أن كوريا الشمالية تتبع سياسة تنفيذ الإعدامات العلنية كوسيلة لغرس الخوف والسيطرة على المواطنين، وغالبًا ما يتم التنفيذ عبر إطلاق النار أو الشنق، مع إلزام الجماهير بالحضور.

تشمل الجرائم التي تُسقط حكم الإعدام أيضًا أي تواصل مع وسائل الإعلام الأجنبية، حيث قُتل العام الماضي شاب يبلغ من العمر 22 عامًا بسبب توزيع محتوى موسيقي من كوريا الجنوبية «K-pop»، في إشارة واضحة إلى مدى التشدد في تطبيق العقوبات ضد أي نشاط يُعتبر معارضًا للدولة أو يهدد سيطرتها.