كشف غازي تاريخي
أعلنت شركة خالدة للبترول اليوم الإثنين 17 نوفمبر 2025 عن نجاحها في اكتشاف حقل غاز طبيعي هائل في الصحراء الغربية، بمعدل إنتاج أولي يصل إلى 36 مليون قدم مكعب يومياً، مما يُعد خطوة حاسمة نحو تعظيم الاحتياطيات وتلبية الطلب المتزايد على الغاز.
في إطار الجهود المكثفة لوزارة البترول والثروة المعدنية لتشجيع الاستثمارات الأجنبية وتوسيع أعمال الحفر الاستكشافي، نجحت الشركة في حفر البئر الاستكشافي "جمانة-1"، حيث أكدت التسجيلات الكهربائية وجود شواهد غازية قوية، وأظهرت الاختبارات الأولية إمكانية إنتاج هائل يُقدر بنحو 36 مليون قدم مكعب غاز يومياً.
ويجري حالياً استكمال الاختبارات الشاملة وتقييم المخزون المبدئي للبئر، تمهيداً لإدراجها ضمن خطط الإنتاج الفعلي في غضون أسابيع قليلة.
يُمثل هذا الكشف إضافة استراتيجية لأنشطة شركة أباتشي العالمية، الشريك الرئيسي في حقول خالدة، التي تعمل على استكشاف وتنمية موارد الغاز بالتوازي مع الزيت الخام.
وقد ساهم تطبيق الحوافز الجديدة التي أقرتها الوزارة مؤخراً في دفع هذه الشراكة، حيث أدى إلى زيادة الاستثمارات في مناطق عمل خالدة بنسبة تصل إلى 20% خلال العام الحالي.
أكدت الوزارة أن "هذا الاكتشاف يعكس ثمار السياسات التشجيعية، ويُعزز من قدرة مصر على تصدير الغاز، مما يدعم الاقتصاد الوطني بإيرادات إضافية تقدر بمليارات الدولارات سنوياً".
يأتي هذا الإنجاز وسط حملة وطنية لزيادة الإنتاج الغازي إلى 6.5 مليار قدم مكعب يومياً بحلول نهاية 2026، مع التركيز على المناطق النائية مثل الصحراء الغربية التي تحتوي على احتياطيات هائلة غير مستغلة.
وأشاد خبراء الطاقة بهذا الكشف، معتبرين إياه "دليلاً على نجاح الشراكات الدولية"، خاصة مع أباتشي التي استثمرت أكثر من 500 مليون دولار في السنوات الأخيرة في هذه المناطق.
كما يُتوقع أن يساهم في خفض تكاليف الاستيراد وتعزيز الأمن الطاقي، في ظل التوترات العالمية حول أسعار الغاز.
يُبرز هذا النجاح التزام مصر باستراتيجية التنويع الاقتصادي، حيث يُعد الغاز الطبيعي عماداً للصناعات التحويلية والكهرباء،
ويفتح آفاقاً لصفقات تصدير جديدة إلى أوروبا. ومع استمرار الحفر في 15 بئراً أخرى في المنطقة،
يُتوقع المزيد من الاكتشافات خلال الأشهر المقبلة، مما يعيد رسم خريطة الطاقة المصرية.