أكد الدكتور خالد عبد الغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية البشرية ووزير الصحة والسكان، أن وزارة الصحة تمتلك خرائط صحية دقيقة ترصد كافة التحديات وعوامل الخطورة وفقًا للاختلافات الجغرافية والثقافية بين المحافظات، وهو ما يتيح للوزارة اتخاذ إجراءات وقائية استباقية وفعّالة للتعامل معها.
وجاءت تصريحات الوزير خلال مشاركته في جلسة نقاشية بعنوان «النظام الغذائي ونمط الحياة الصحي: الاستثمار في الوقاية من أمراض العصر»، ضمن فعاليات النسخة الثالثة من المؤتمر العالمي للسكان والصحة والتنمية البشرية (PHDC’25) المنعقد تحت شعار «تمكين الأفراد.. تعزيز التقدم.. إتاحة الفرص»، وذلك برعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال الفترة من 12 إلى 15 نوفمبر 2025.
وأشار عبد الغفار إلى أن العديد من الأمراض غير المعدية مثل السمنة، السكري، ارتفاع ضغط الدم، والكوليسترول يمكن تجنبها بالكامل، موضحًا أن الوزارة تخصص جزءًا كبيرًا من ميزانيتها لبرامج الوقاية للحد من المضاعفات الصحية. وأكد أن الدول المتقدمة تعتمد بشكل أساسي على الاستثمار في نمط الحياة الصحي لتعزيز الوقاية.
كما أوضح الوزير أن الوزارة توسع استثماراتها في قطاعات الرعاية الأولية والزيارات المنزلية، بهدف إجراء فحوصات طبية أوسع وتقليل الضغط على المستشفيات، إلى جانب العمل على خفض نسب السكر في المشروبات المحلاة للحد من مخاطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني.
من جانبه، أكد الدكتور عمرو قنديل، نائب وزير الصحة، أن الوقاية هي الأساس في مواجهة الأمراض غير السارية، لافتًا إلى أن الوفيات الناتجة عن أمراض القلب والأوعية الدموية والسكري والأورام والسمنة تفوق بكثير تلك الناتجة عن الأمراض السارية، ويمكن الحد منها عبر اتباع نمط حياة صحي يشمل التغذية المتوازنة، ممارسة النشاط البدني، النوم الجيد، تجنب التدخين، إدارة التوتر، وتحسين العلاقات الاجتماعية.
كما أشار الدكتور حسام موافي، أستاذ الأمراض الباطنة والحالات الحرجة بكلية طب قصر العيني، إلى أن الأنظمة الغذائية غير الصحية تمثل خطورة كبيرة على مرضى الضغط والسكري والكوليسترول والسمنة المفرطة، إذ قد تؤدي إلى مضاعفات خطيرة، مشددًا على أهمية قياس ضغط الدم بانتظام.
وشدد الدكتور راضي حماد، رئيس قطاع الطب الوقائي والصحة العامة، على أن التغذية السليمة والحركة والنشاط البدني تمثل عناصر أساسية للوقاية من أمراض القلب والسكري والضغط والسمنة، مؤكدًا ضرورة توفير برامج صحية وتوعوية تتوافق مع طبيعة المجتمع المصري وثقافته.