advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

زيلينسكي: هجوم روسي بـ18 صاروخًا و430 مسيّرة خلال الليل

مصطفى علوان

الجمعة, 14 نوفمبر, 2025

01:21 م

كشف الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي، صباح الجمعة، أن روسيا شنت هجومًا واسعًا على الأراضي الأوكرانية خلال الليل، مستخدمة 18 صاروخًا و430 طائرة مسيّرة في ضربات مكثفة استهدفت عدة مناطق.

بالتزامن مع التصعيد العسكري، تواجه أوكرانيا أزمة سياسية داخلية بعدما كشف تحقيق لمكافحة الفساد عن مخطط مالي غير قانوني بقيمة 100 مليون دولار مرتبط بقطاع الطاقة.

وأوضحت وكالات مكافحة الفساد أن شخصيات قريبة من زيلينسكي متورطة في القضية، مما دفع الرئيس إلى فرض عقوبات على شريكه التجاري السابق وإقالة عدد من الوزراء البارزين.

وأثارت الفضيحة انقسامًا حادًا بين شركاء كييف الأوروبيين؛ فبينما يرى البعض أن التحقيقات تثبت استقلالية أجهزة مكافحة الفساد، يرى آخرون أنها مؤشر خطير على مشاكل عميقة داخل الحكومة الأوكرانية.

وقال مسؤول أوروبي إن حجم الفساد المكتشف «مقزز ولن يساعد» في تحسين صورة أوكرانيا، مشيرًا إلى أن المفوضية الأوروبية قد تضطر إلى إعادة تقييم كيفية تمويل قطاع الطاقة الأوكراني.

مسؤولون آخرون طالبوا كييف بـ"شفافية أكبر" ودلائل واضحة على استعدادها لوقف استنزاف الأموال الأوروبية.

وأكد المستشار الألماني فريدريش ميرتس، في اتصال مع زيلينسكي، أن أوكرانيا بحاجة إلى المضي قدمًا في مكافحة الفساد وإصلاحاتها الداخلية.

وسبق أن شدد مسؤول حكومي أوروبي على أن زيلينسكي «يحتاج إلى طمأنة الجميع»، من خلال خطة حقيقية وواضحة لمعالجة الفساد المستشري في المؤسسات الحكومية.

وتواجه أوكرانيا عجزًا هائلًا في ميزانية العام المقبل يقدر بـ 41 مليار يورو، في وقت يظل فيه الاتحاد الأوروبي منقسمًا بشأن الإفراج عن قرض بقيمة 140 مليار يورو من الأصول الروسية المجمدة.

ورغم عدم رد وزارتي الخارجية والطاقة في كييف على طلبات التعليق، أكد زيلينسكي أن قطاع الطاقة «يجب أن يتحلى بأقصى درجات النزاهة»، معلنًا دعمه الكامل لتحقيقات مكافحة الفساد.

وأعلن الاتحاد الأوروبي تخصيص 6 مليارات يورو مساعدات جديدة لأوكرانيا، فيما قدمت إستونيا دعمًا إضافيًا بقيمة 150 ألف يورو لقطاع الطاقة. كما تدرس ألمانيا رفع مساعداتها لتصل إلى 3 مليارات يورو العام المقبل.

في المقابل، صعّد رئيس الوزراء الهنجاري فيكتور أوربان انتقاداته، معتبرًا أن التحقيق كشف «شبكة مافيا زمن الحرب» لديها «روابط لا حصر لها» بالرئيس زيلينسكي، واصفًا الوضع بـ«الفوضى» التي لا ينبغي أن تُغرق فيها بروكسل أموال دافعي الضرائب الأوروبيين.

وأكد دبلوماسيون أوروبيون أن فضائح الفساد الأخيرة تمنح معارضي كييف فرصة للهجوم عليها، مشيرين إلى أن «المعارضين سيستغلون هذا الأمر لأقصى درجة»، بينما يرى آخرون أن كشف الفساد — رغم خطورته — خطوة إيجابية نحو تقوية سيادة القانون في البلاد.