سادت حالة من الحزن العميق في الوسط الفني بعد وفاة المطرب الشعبي إسماعيل الليثي، الذي رحل عن عالمنا متأثرًا بإصاباته في حادث سير مروّع أثناء عودته من إحياء حفل زفاف بمحافظة أسيوط، في واحدة من أكثر اللحظات المؤثرة التي سبقت وفاته بساعات قليلة.
وخلال آخر ظهور له في حفل أسيوط، بدا إسماعيل الليثي في قمة سعادته وتفاعله مع الجمهور، حيث التف حوله الأهالي والأطفال مرددين باسمه في حب وتقدير، وكان بعض الأطفال ينادونه بصوت عالٍ: "يا بو ضاضا" — في إشارة إلى ابنه الراحل الذي كان يرتبط به ارتباطًا شديدًا — ليرد عليهم بابتسامة واسعة، ويضحك ويشير إليهم بيده في مشهد إنساني مؤثر وثّق لحظاته الأخيرة بين جمهوره ومحبيه.
وبعد انتهاء الحفل، غادر الليثي المكان متجهًا إلى القاهرة بسيارته، لكنه تعرض لحادث سير مروّع على الطريق الصحراوي، تسبب له في نزيف حاد بالرئة وكسر في الجمجمة، نُقل على إثره إلى مستشفى ملوي العام بمحافظة المنيا، حيث ظل داخل العناية المركزة لمدة 72 ساعة يصارع من أجل البقاء على قيد الحياة، قبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة.
وأفاد الطبيب المعالج أن الفنان الراحل استعاد وعيه للحظات داخل الرعاية المركزة ونطق اسم ابنه "ضاضا" لمدة ثلاث ثوانٍ فقط، قبل أن يعود إلى الغيبوبة مرة أخرى، في مشهد أبكى الفريق الطبي الحاضر وعبّر عن قوة العلاقة الأبوية التي لم تنقطع حتى لحظة الرحيل.



