أكد الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، أن مجتمع المقاومة يشكل الحصن الحامي للدولة اللبنانية من الضغوط الخارجية، داعيًا إلى الاستفادة من هذا المجتمع الذي يصون لبنان ويشكل درعًا حقيقيًا أمام محاولات الإخضاع.
تحذير من استمرار العدوان الإسرائيلي
خلال كلمة ألقاها بمناسبة يوم الشهيد، شدد قاسم على أن استمرار الاعتداءات الإسرائيلية لا يمكن أن يستمر إلى الأبد، محذرًا من أن الصمت على الخروقات لن يدوم، ومؤكدًا: "العدو يواصل اعتداءاته ويمنع الأهالي من العودة إلى قراهم، لكن لبنان لن يبقى متفرجًا أمام هذه الانتهاكات."
وأشار إلى أن اتفاق وقف إطلاق النار يخص جنوب نهر الليطاني فقط، مؤكدًا ضرورة إخراج إسرائيل من لبنان وإطلاق سراح الأسرى، وأنه لا مجال لتأويل الاتفاق أو استبداله.
رفض أي تدخل خارجي في الشؤون اللبنانية
هاجم قاسم الولايات المتحدة، معتبرًا أنها تمارس وصاية مباشرة على الحكومة اللبنانية عبر الضغط الإسرائيلي، وقال: "ما تطلبه أميركا من لبنان هو أوامر تُضغط باليد الإسرائيلية لتطبيقها، وتدخلها في شؤوننا الداخلية مرفوض بالكامل."
وانتقد تصريحات المسؤول الأميركي توم برّاك، الذي دعا لتسليح الجيش اللبناني لمواجهة المقاومة، متسائلًا: "كيف ترتضي الحكومة بذلك؟"
وشدد قاسم على أن أي نقاش حول مستقبل قوة لبنان وسيادته يجب أن يكون لبناني – لبناني حصريًا.
إحصائيات الانتهاكات الإسرائيلية والواقع على الأرض
أشار قاسم إلى أن المتحدث باسم اليونيفيل أكد تنفيذ إسرائيل أكثر من 7 آلاف خرق في الجنوب، بينما لم يُسجل أي خرق من المقاومة، موضحًا أن البعض يصر على تحميل لبنان المسؤولية بينما أصل المشكلة في إسرائيل.
وحذر الشيخ قاسم من أن استمرار الوضع الحالي سيؤدي إلى امتداد النزيف إلى كل لبنان بسبب الولايات المتحدة وإسرائيل، مؤكدًا أن لكل شيء نهاية ولكل صبر حدود.
انتقاد الحكومة اللبنانية
وجّه قاسم انتقادًا مباشرًا للحكومة اللبنانية، موضحًا أن البيان الوزاري ركز على حصر السلاح بيد الدولة دون فهم الواقع الفعلي، وقال: "المشكلة اليوم ليست في السلاح، بل في ذرائع بناء القدرة وجمع الأموال، وبعدها يُقال إن المشكلة في أصل الوجود، وهذه الذرائع لن تنتهي."