أعلنت المملكة العربية السعودية عن تحضيرات لاستحداث قطاع النقل الجوي الحضري من خلال ترخيص تشغيل ما يُعرف بـ«السيارات الطائرة»، وذلك في إطار مساعيها لتطوير مشاريع مبتكرة ضمن رؤية 2030. وتشير المصادر إلى أن الهيئة العامة للطيران المدني (GACA) بدأت بإطلاق بيئات اختبار تنظيمية لتقنيات التنقّل الجوية المتقدمة، مثل الطائرات العمودية الكهربائية (eVTOL)، بهدف وضع أُطر تنظيمية تمهّد لاستخدام هذه المركبات في المدن السعودية قريبًا.
مذكرات تفاهم وخدمات تاكسي جوي قريبًا
في خطوة عملية لتعزيز هذا القطاع، تم توقيع مذكرات تفاهم مع شركات دولية، أبرزها شركة EHang الصينية، لإطلاق خدمات تاكسي جوي داخل المملكة ابتداءً من نوفمبر المقبل تقريبًا. ويهدف المشروع إلى تقليل الازدحامات المرورية، وتعزيز الربط بين المدن، واستقطاب الاستثمارات في مجالات النقل الذكي والاستدامة البيئية، مع مراعاة أن المرحلة الحالية ما زالت تجريبية وتنظيمية قبل الوصول إلى الاستخدام التجاري الكامل.
شروط ترخيص السيارة الطائرة في السعودية
حددت الهيئة العامة للطيران المدني عدة شروط للحصول على ترخيص تشغيل هذه المركبات، أهمها أن تكون السيارة مصنفة كطائرة كهربائية عمودية الإقلاع والهبوط (eVTOL) أو مركبة جوية ذاتية أو شبه ذاتية، وتستوفي معايير السلامة المعتمدة في المملكة. كما يجب الموافقة على البنية التحتية المرتبطة بالمشروع، مثل منصات الإقلاع والهبوط العمودي «فيرتيبورت»، وأنظمة الشحن الكهربائي، والتحكم الآلي في الحركة الجوية منخفضة الارتفاع، بالإضافة إلى ضمان السلامة التشغيلية.
كما يشترط أن يتضمن المشروع برنامجًا تجريبيًا أوليًا يشمل اختبارات التشغيل والتدريب للطيارين أو المشغلين الآليين، ومراقبة المعايير التشغيلية قبل الإطلاق التجاري الكامل. ويجب أن يكون المشروع متوافقًا مع رؤية المملكة 2030، مع العمل على تعزيز التصنيع المحلي أو الشركاء المحليين في سلاسل القيمة، بما في ذلك التجميع أو التشغيل داخل المملكة.
بالإضافة إلى ذلك، يجب أن تكون المركبة مهيأة للعمل ضمن شبكة النقل الجوي المدني في السعودية، مع الالتزام بأنظمة مراقبة الارتفاع والأمن الجوي، وضمان الاتصال والتحكم المستمر بين المركبة والبنية التحتية الأرضية لضمان سلامة العمليات التشغيلية.