أحبطت السلطات السورية خلال الأشهر الماضية محاولتين لاغتيال الرئيس أحمد الشرع، وفق ما أكده مسؤولان رفيعا المستوى لوكالة رويترز، في تطور يسلط الضوء على حجم التهديد الشخصي الذي يواجهه الزعيم السوري بينما يسعى لتثبيت سلطته في بلد أنهكته أربعة عشر عامًا من الحرب الأهلية.
وقال المصدران، أحدهما أمني سوري رفيع والآخر من دولة شرق أوسطية، إن إحدى محاولتي الاغتيال كانت موجهة نحو الشرع خلال فعالية رسمية سبق الإعلان عنها، مشيرين إلى أنهم لم يستطيعوا تقديم تفاصيل إضافية بسبب حساسية القضية، فيما رفضت وزارة الإعلام السورية التعليق على الموضوع.
ويأتي هذا الكشف قبل زيارة مرتقبة للشرع إلى واشنطن، حيث من المتوقع أن يلتقي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في أول لقاء رسمي لرئيس سوري بالبيت الأبيض.
ومن المتوقع أن تعلن سوريا خلال الزيارة انضمامها الرسمي إلى التحالف الدولي ضد تنظيم داعش، في خطوة تُعد مؤشراً على تحول استراتيجي في مساعي دمشق لمحاربة الإرهاب ضمن أطر التحالف الدولي.
ويضيف فشل محاولتي الاغتيال بعدًا شخصيًا لمساعي الشرع، إذ يوضح حجم المخاطر المباشرة التي يواجهها أثناء محاولته تحقيق الاستقرار السياسي والأمني في سوريا، فضلاً عن تعزيز دوره في التحالفات الدولية لمواجهة التنظيمات المتطرفة.