أكدت مصادر خليجية لوكالة رويترز أن المملكة العربية السعودية أبلغت الولايات المتحدة عبر قنوات دبلوماسية أن موقفها من التطبيع مع إسرائيل لم يتغير، مشددة على أنها لن تتخذ أي خطوة نحو ذلك إلا بعد التوصل إلى اتفاق واضح بشأن خارطة طريق تؤدي إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة.
وتأتي هذه التصريحات قبيل زيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان المرتقبة إلى البيت الأبيض في 18 نوفمبر، والتي من المتوقع أن تُختتم بتوقيع اتفاق دفاعي بين الرياض وواشنطن.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد تحدث في الأسابيع الماضية عن احتمال انضمام السعودية إلى اتفاقات أبراهام لتطبيع العلاقات مع إسرائيل، غير أن المصادر أكدت أن هذا الاحتمال غير وارد في الوقت الراهن. وأوضح خبراء ومسؤولون أمريكيون، من بينهم جوناثان بانكوف، أن ولي العهد السعودي يركز خلال زيارته على الحصول على موقف أمريكي واضح وداعم لإقامة دولة فلسطينية ذات سيادة.
وتسعى السعودية، بحسب المصادر، لتجنب أي التباس دبلوماسي خلال الزيارة، مؤكدة أن التنسيق مع واشنطن يهدف إلى توافق المواقف قبل أي تصريحات علنية. فيما شددت وزارة الخارجية السعودية على ضرورة انسحاب إسرائيل من قطاع غزة وفق جدول زمني محدد، ونشر قوة حماية دولية، وتمكين السلطة الفلسطينية من إدارة القطاع، كخطوات أساسية لإقامة الدولة الفلسطينية وقيام حل الدولتين.
وتشير التقديرات إلى أن الرياض تركز حالياً على إنجاز اتفاق دفاعي مع واشنطن يعزز الشراكة الاستراتيجية ويحدد إطار الحماية العسكرية للمملكة، مع تأجيل أي خطوات تجاه التطبيع حتى تتوافر ظروف تحقق مصالحها الوطنية والقضية الفلسطينية.