advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

أحمد خليل... النجم الذي خدع والده ليصبح أيقونة الدور الثانوي... ذكرى رحيله الرابعة

ابتسام تاج

الأحد, 9 نوفمبر, 2025

11:08 ص

احمد خليل

في ذكراه الرابعة التي تتزامن اليوم الأحد 9 نوفمبر 2025 مع يوم وفاته في 2021، يُعاد استذكار الفنان المصري أحمد خليل (1941-2021)، الذي اشتهر بقدرته الفائقة على تجسيد الأدوار الصعبة في السينما والدراما التلفزيونية، رغم عدم توليه بطولات رئيسية طوال مسيرته الطويلة التي امتدت لأكثر من 50 عاماً.

كان خليل، بصوته المميز وأسلوبه الفريد في التعبير، يحفر في ذاكرة الجمهور شخصيات لا تُنسى، مثل "صابر أبو شديد" في مسلسل "الفتوة"، أو الدور الدرامي في "المومياء"، مما جعله رمزاً للتمثيل الداعم الذي يسرق الأضواء دون أن يطلبها. 

ولد أحمد محمد خليل إبراهيم في 15 يناير 1941 بقرية بلقاس الصغيرة في محافظة الدقهلية، قرب المنصورة، في أسرة تقليدية حيث كان والده يحلم له بمهنة هندسية مستقرة.

أظهرت ميوله الفنية مبكراً، حيث انضم إلى فريق التمثيل المدرسي، لكنه واجه رفضاً قاطعاً من والده لاحتراف التمثيل. ومع ذلك،

أصر الشاب أحمد، فاقترح عليه والده الالتحاق بمعهد الفنون المسرحية قسم الإخراج كحل وسط، ليخدع خليل والده ويختار قسم التمثيل سراً.

حقق المركز الأول على دفعته، فأخبر والده بالحقيقة، الذي اقتنع بموهبته ووافق على مسيرته الفنية، كما روى خليل في حواراته اللاحقة. 

بدأت خطواته الأولى في منتصف الستينيات مع مسرح الهواة في "مسرح الجيب"، حيث قدم مسرحيتي "خادم سيدين وياسين وبهية" و"حب تحت الحراسة"، قبل أن يغادر مصر إلى دول الخليج مع موجة الإنتاج التلفزيوني الناشئ هناك. استقر لسنوات في الإمارات والكويت، حيث عمل في الإذاعة والتلفزيون، لكنه عاد إلى مصر في الثمانينيات ليشارك في أعمال درامية وسينمائية أيقونية.

شارك في أكثر من 100 عمل تلفزيوني، منها مسلسلات "ذلك المجهول"، "رحلة عذاب"، "حديث الصباح والمساء"، "يموت الزمار"، "زمن عماد الدين"، "حساب السنين"،

"الساقية تدور"، "الباب في الباب"، "الحكر"، "مولد وصاحبه غايب"، "الوعد" (1993)، "الفرسان" (1995)، "وادي فيران" (1998)، "حارة المعز" (2000)، "بلد المحبوب" (2002)، و"قلبي يناديك"، بالإضافة إلى أعمال إذاعية مثل "هارب على سفر" (2010) و"خلوصي حارس خصوصي" (2000). 

في السينما، برز خليل في أفلام مثل "كوكب الشرق"، "ضد الحكومة"، "الأوغاد"، "جاءنا البيان التالي"، "إعدام ميت"، "الأراجوز"، و"المومياء"، حيث قدم شخصيات معقدة تعكس التناقضات الاجتماعية، مما جعله خياراً مفضلاً للمخرجين مثل يوسف شاهين وشريف عرفة.

رغم عدم البطولات، كان دوره في "الفتوة" (2019) مع ياسر جلال نجاحاً كبيراً، حيث جسد "صابر أبو شديد" كبير الفتوات بأداء يُعد من أفضل إنجازاته. 

على الصعيد الشخصي، تزوج خليل مرتين؛ الأولى من الفنانة سهير البابلي في التسعينيات، بعد تعاونهما في مسلسل "سليمان الحلبي"، حيث تحولت مشادة بينهما إلى زواج مفاجئ. استمر الزواج عامين فقط، وروى خليل في حوار مع الإعلامي محمود سعد: "تزوجت سهير البابلي بعد مشادة بيننا انتهت بالزواج،

كنت أغير عليها بشدة، كنت ممثلاً صغيراً وهي نجمة كبيرة ولم أستطع قبول ذلك، دائماً ما أريد أن أشعرها بأنني الرجل، تصرفت بشكل خاطئ وانفصلنا بعد عامين فقط". 

 أما الزواج الثاني، فكان من امرأة ألمانية، أنجب منها ابنتين، واستمر حتى وفاته.رحل أحمد خليل في 9 نوفمبر 2021 عن 80 عاماً، إثر إصابته بفيروس كورونا، تاركاً إرثاً فنياً يُدرس في المعاهد المسرحية،

ويُعاد عرضه في المهرجانات. في ذكراه الرابعة، يتجدد الحنين إلى صوته الذي يعكس نبض المجتمع المصري، وسط تمنيات الجمهور بعودة أمثاله في عصر الدراما الرقمي.