في تصاعد خطير للأزمة الأمنية في منطقة الساحل الإفريقي، أعلنت جماعة "نصرة الإسلام والمسلمين" التابعة لتنظيم القاعدة مسؤوليتها عن اختطاف ثلاثة مصريين في غرب مالي، وفق بيان نشرته الجماعة عبر منصاتها الإعلامية.
وكانت الجماعة قد أعلنت قبل أيام عن اختطاف مصريين اثنين، قبل أن تؤكد اختطاف الثالث على طريق سيغو–باماكو شرقي العاصمة المالية، مشيرة إلى أن الضحية الجديد رجل أعمال يشتبه في تعاونه مع سلطات باماكو، بحسب تقرير نشرته "سكاي نيوز".
فدية قدرها 5 ملايين دولار
وطالبت الجماعة بفدية قدرها 5 ملايين دولار لإطلاق سراح المختطفين الثلاثة معًا، ووصفت العملية بأنها "ضربة لداعمي الاحتلال الروسي".
ويأتي هذا التصعيد في سياق حملة واسعة للجماعة لفرض حصار اقتصادي على العاصمة، حيث أدى إغلاق الطرق الرئيسية إلى نقص حاد في الوقود، وإغلاق المدارس والجامعات، وارتفاع أسعار السلع الأساسية بنسبة تصل إلى 200٪.
كما تسيطر الجماعة على نحو 80٪ من إنتاج الذهب في منطقة كايس، بينما تستمر حوادث اختطاف السائقين وحرق الشاحنات.
وسجلت مالي خلال الأشهر الأخيرة سلسلة اختطافات تستهدف الجنسيات الأجنبية، بينها 5 هنود في مشروع كهرباء قرب كوبري غربي باماكو، و4 صينيين في مناطق تعدين كايس منذ يوليو الماضي، ومبشر أميركي في نيامي بالنيجر، ما يرفع إجمالي حالات الاختطاف الأجنبية في منطقة الساحل إلى أكثر من 23 حالة هذا العام.
ودعت السلطات الدولية، بما في ذلك الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا، رعاياها إلى مغادرة مالي "بأسرع وقت ممكن"، وسط مخاوف من أن تؤدي حملة الجماعة إلى زعزعة سلطات باماكو، خصوصًا مع اعتماد الحكومة المالية على دعم روسي محدود. كما حذرت منظمة العفو الدولية من كارثة إنسانية وشيكة في المنطقة، مع نزوح أكثر من 440 ألف شخص داخليًا.