قررت النيابة العامة في الجيزة، اليوم السبت 8 نوفمبر 2025، حبس البلوجر نسرين حجازي 4 أيام على ذمة التحقيقات، بعد ضبطها في منطقة حدائق الأهرام بتهمة نشر صور ومقاطع فيديو خادشة للحياء العام عبر منصات التواصل الاجتماعي، بهدف زيادة المشاهدات وتحقيق أرباح مالية.
وأكدت التقارير الأمنية أن الأجهزة الأمنية رصدت تداول هذه المقاطع التي تظهر فيها المتهمة وهي تؤدي حركات وإيحاءات غير لائقة، مما أثار غضباً واسعاً على وسائل التواصل، حيث وصلت نسبة المشاهدات إلى ملايين، مع اتهامات باستغلال الجمهور لأغراض تجارية.
وفقاً للنيابة، تم تقنين الإجراءات بعد تلقي بلاغات من مواطنين، مما أدى إلى مداهمة مسكن المتهمة في حدائق الأهرام، حيث عُثر بحوزتها على 3 هواتف محمولة تحتوي على مواد مصورة تؤكد تورطها في إنتاج ونشر المحتوى المخالف.
وخلال الاستماع إلى أقوالها، نفت حجازي في البداية، لكنها اعترفت لاحقاً بأن الهدف كان "زيادة المتابعين والدخل من الإعلانات"، مشيرة إلى أنها تعتمد على هذه المنصات كمصدر رئيسي للعيش. كما أمرت النيابة بفحص حساباتها الإلكترونية على إنستجرام وتيك توك، حيث يبلغ عدد متابعيها أكثر من 500 ألف، لتحديد حجم الانتشار وتحديد الأرباح المحققة، مع الاستعانة بخبراء تقنيين لاستعادة أي مواد محذوفة.
يأتي هذا الحدث في سياق حملة أمنية مكثفة ضد المحتوى الإباحي والمخالف على الإنترنت، حيث سُجلت أكثر من 200 قضية مشابهة في الجيزة خلال 2025 وحدها، بموجب قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018، الذي يعاقب على نشر مواد خادشة للحياء بعقوبة تصل إلى 5 سنوات حبس وغرامة 300 ألف جنيه.
وأثار القرار جدلاً على وسائل التواصل، حيث دافع بعض النشطاء عن حرية التعبير، معتبرين أن "المحتوى الفني لا يُعد إباحياً"، بينما أيد آخرون الإجراء كـ"حماية للقيم المجتمعية".
من المتوقع أن تستمر التحقيقات لأسبوع آخر، مع إمكانية تجديد الحبس أو إحالة القضية إلى المحكمة الجنائية، وسط مطالبات بتعزيز الرقابة على المنصات الاجتماعية. وتُعد نسرين حجازي، البالغة من العمر 28 عاماً، بلوجر معروفة بمحتوىها الترفيهي والجريء، لكن هذه القضية قد تُنهي مسيرتها الرقمية إذا ثبتت التهم. يُنصح الجمهور بالإبلاغ عن أي محتوى مخالف عبر الخط الساخن لوزارة الداخلية (0224066999)، لتعزيز الشفافية الرقمية في مصر.