الشيخ احمد كريمة
أكد الدكتور أحمد كريمة، أستاذ الشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر الشريف، في تصريحات تلفزيونية اليوم، أن الأنبياء والرسل عليهم السلام أحبوا مصر لآثارها وموقعها التاريخي العريق، مشدداً على أنها "جوهرة في قلب العالم".
وأضاف أن النبي محمد صلى الله عليه وسلم أوصى بمصر في حديثه الشريف: "إنكم ستفتحون أرضاً يُذْكَرُ فيها القِيرَاطُ، فَاسْتَوْصُوا بِأَهْلِهَا خَيْرًا، فَإِنَّ لَهُمْ ذِمَّةً وَرَحِيمَةً"، معتبراً ذلك دليلاً على مكانتها الإلهية.
وأوضح كريمة أن سيدنا إدريس عليه السلام "مصري صميم من صعيد مصر"، وسيدنا لقمان الحكيم من مواقع الآثار هناك، بينما كان سيدنا يوسف عليه السلام مسؤولاً عن إدارة شؤون مصر، مشيراً إلى أشقائه: "قَدْ أَثْلَمَ اللَّهُ لَكُمْ عَلَيْنَا رَحْمَةً"، في إشارة إلى انتقال البدو إلى الحضارة المصرية.
كما شرف سيدنا عيسى عليه السلام مصر برحلته مع السيدة مريم، ردًا على من يحرمون زيارة الآثار، قائلاً: "من يحرم الآثار يتهم الصحابة بخيانة الإسلام"، في سياق افتتاح المتحف المصري الكبير.
وفي سياق متصل، أكد الدكتور شوقي علام، مفتي الديار المصرية السابق، أن الحديث عن غياب الشريعة الإسلامية في التشريع المصري "وهم لا أساس له"، موضحًا أنها حاضرة في جميع القوانين من العبادات إلى الأحوال الشخصية والقوانين المدنية والجنائية.
وأضاف: "هناك من يُلِحّ على عقول الشباب بأن الشريعة غائبة"، لكن النظر المتأمل يثبت تطبيقها في المحاكم والمساجد، مشددًا أن المادة الثانية من الدستور تجعل مبادئها مصدراً رئيسياً للتشريع.
يأتي هذا التوضيح لمواجهة حملات التشويه، مؤكداً أن تجربة مصر في إدارة الخلاف الفقهي نموذج يُحتذى به.
أثار التصريحان تفاعلاً إيجابياً، معززين الفخر الوطني والديني في ظل الإنجازات الحديثة.