أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، اليوم الجمعة، بأن جيش الاحتلال الإسرائيلي بدأ بتقليص عدد جنود الاحتياط العاملين في قطاع غزة ومناطق الضفة الغربية.
وأوضحت الصحيفة، نقلًا عن مسؤول عسكري إسرائيلي، أن عملية التقليص بدأت يوم الخميس الماضي، بهدف تخفيف العبء عن الجنود المنهكين الذين استُدعوا مرارًا منذ هجوم السابع من أكتوبر 2023.
صعوبات إسرائيلية أمام مقاتلي "الخط الأصفر"
كشفت وسائل إعلام عبرية أن الجيش الإسرائيلي يواجه تحديات كبيرة في التعامل مع عشرات المقاتلين التابعين للجناح العسكري لحركة حماس العالقين في شبكة أنفاق معقدة خلف ما يُعرف بـ"الخط الأصفر" في مدينة رفح جنوبي قطاع غزة.
ويستخدم عناصر المقاومة هذه الأنفاق للتحرك تحت الأرض والخروج فقط لإطلاق النار أو الصواريخ المضادة للدروع على القوات الإسرائيلية، ما يجعل السيطرة على المنطقة أمرًا بالغ التعقيد.
وتجري حاليًا في إسرائيل نقاشات متوترة حول كيفية التعامل مع هذا الجيب، الذي من المفترض أن يتحول لاحقًا إلى منطقة إنسانية، إلا أن دخول القوات الدولية إليه غير ممكن في الوقت الراهن، ما يضع إسرائيل أمام قرار صعب في ظل الضغوط الدولية المتزايدة.
الضغوط الأمريكية ومبادرة نزع السلاح
كشف مصدر دبلوماسي لصحيفة "تايمز أوف إسرائيل" أن الولايات المتحدة مارست ضغوطًا على إسرائيل للسماح بين 100 و200 عنصر من مقاتلي حماس المحاصرين داخل شبكة الأنفاق بمغادرة المنطقة بأمان.
وتعتبر واشنطن هذه الخطوة جزءًا من برنامج تجريبي لمبادرة أوسع تهدف إلى نزع سلاح مقاتلي حماس ومنحهم العفو، ضمن خطة مؤلفة من 20 بندًا طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الصراع في غزة.
تفاصيل آلية المقترح الأمريكي
وفق الخطة الأمريكية، يُطلب من مقاتلي حماس تسليم أسلحتهم إلى "مركز التنسيق المدني–العسكري" الذي تقوده الولايات المتحدة في كريات غات، ثم يُمنحون إما المرور الآمن إلى دولة ثالثة، أو السماح لهم بالعودة إلى مناطق تسيطر عليها الحركة غرب "الخط الأصفر".
وفي وقت سابق، سمحت إسرائيل لعناصر حماس بالدخول إلى منطقة "الخط الأصفر" للبحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين المتبقين، تحت مراقبة جوية دقيقة. كما طالب جيش الاحتلال خلال مفاوضات وقف إطلاق النار بالسيطرة على الأرض المرتفعة على طول الخط لضمان حماية الخط الفاصل بأمان.