advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

رسالة فاضحة من جنود إسرائيليين لرئيس الأركان تكشف انتهاكات غزة.. ما القصة؟

مصطفى علوان

الجمعة, 7 نوفمبر, 2025

12:57 م

أثارت رسالة فاضحة صادرة عن نحو مائة من جنود وضباط الاحتياط في إسرائيل جدلاً واسعاً، بعد أن كشفوا فيها عن سلسلة من الانتهاكات التي ارتكبها جيش الاحتلال خلال الحرب الأخيرة، معتبرين أن هذه الأحداث تدل على تدهور القيم الأخلاقية للجيش الإسرائيلي، بما في ذلك الالتزام بـ"نقاء السلاح".

تفاصيل الرسالة الموجهة لرئيس الأركان

وحسبما ذكرت هيئة البث الإسرائيلية "كان"، وقع نحو مائة جندي وضابط احتياط، برتب تصل إلى مقدّم، على رسالة موجهة إلى رئيس الأركان إيال زمير. تضمنت الرسالة ادعاءات خطيرة حول سلوك القوات في الميدان، وإلحاق الضرر بالأبرياء في مناطق مختلفة خلال الحرب.

وأوضح الجنود في نص الرسالة أن ما شهدوه من أحداث "لا يتوافق مع روح الجيش وقيمه التي تربوا عليها، والتي قمنا بتنشئة مرؤوسينا عليها".

دعوة لتصحيح المسار العسكري

ودعا الجنود في الرسالة إلى ضرورة إعادة شحذ قيم الجيش والقضاء على أي سلوك مخالف لتعليمات القانون ومدونة الأخلاقيات العسكرية. وأكدوا أن الالتزام بالقيم الأخلاقية هو جزء لا يتجزأ من الكفاءة العسكرية وقدرة الجيش على الانتصار في المعارك.

وقالوا: "تجربتنا العسكرية تثبت أنه في الأماكن التي انهار فيها الانضباط العسكري، تضررت كفاءتنا العسكرية وقدرتنا على تحقيق النصر".

سياق دولي وتقرير الأمم المتحدة

وتأتي هذه الرسالة في وقت لا تزال فيه قضية الانتهاكات الإسرائيلية في قطاع غزة تحت أنظار المجتمع الدولي، بعد أن أصدرت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة تقريرًا عاجلاً في سبتمبر الماضي، أقر بارتكاب إسرائيل "إبادة جماعية" في القطاع.

وفي الوقت نفسه، أعلنت وزارة الصحة في غزة أن "حصيلة العدوان الإسرائيلي ارتفعت إلى 68,875 شهيدًا و170,679 إصابة منذ السابع من أكتوبر 2023"، رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار بتاريخ 11 أكتوبر 2025.

تدهور القيم العسكرية وتأثيرها على الأداء

أكد الجنود أن "انهيار القيم العسكرية لا يؤدي فقط إلى انتهاك حقوق المدنيين، بل يضعف القدرة القتالية للجيش ويقلل من فرص نجاح العمليات العسكرية". وأضافوا أن مواجهة هذه التحديات تتطلب التزامًا حقيقيًا من القيادة العسكرية لضمان الالتزام بالقوانين والأخلاق في جميع ساحات القتال.

دعوة للمجتمع الدولي

ختم الجنود رسالتهم بالدعوة إلى تكاتف المجتمع الدولي لمراقبة سلوك الجيش الإسرائيلي وضمان احترام حقوق الإنسان، مع التأكيد على أن الشفافية والمحاسبة هما السبيل الوحيد لاستعادة الثقة والالتزام بالقيم الأخلاقية التي يجب أن يتحلى بها الجيش.