تعتزم شركة فولكس فاجن الألمانية تطوير رقائق متقدمة خاصة بها لتشغيل أنظمة مساعدة السائق المتقدمة، في إطار سعيها لتعزيز السيطرة على سلاسل توريد التكنولوجيا الحيوية للسيارات، والتي تأثرت بالتوترات الجيوسياسية العالمية.
ويأتي هذا التطوير في وقت تتسابق فيه شركات صناعة السيارات للحصول على حلول متطورة للرقائق بعد تخلفها نسبيًا عن بعض الشركات الصينية مثل بي.واي.دي وشياومي كورب.
وأوضحت وكالة بلومبرج أن الشركة الألمانية ستقوم بتطوير هذه الشرائح في الصين تحت اسم "نظام على شريحة"، لتكون قادرة على تشغيل أنظمة مساعدة السائق من المستوى الثالث، حيث يمكن للسيارة السير بدون تدخل السائق في ظروف محددة.
ومن المتوقع أن تصبح هذه الرقاقة جزءًا أساسيًا من السيارات الكهربائية التي ستطرحها فولكس فاجن في السوق الصينية خلال السنوات المقبلة.
وصرح أوليفر بلومه، رئيس مجلس إدارة فولكس فاجن، خلال فعالية في معرض الصين الدولي للاستيراد بشنغهاي: "من خلال تصميم وتطوير الرقاقة هنا في الصين، نسيطر على تقنية رئيسية ستحدد مستقبل القيادة الذكية."
وسيتم تطوير الشريحة الجديدة بالتعاون مع شركة كاريزون، المشروع المشترك بين كارياد، ذراع البرمجيات التابعة لفولكس فاجن، وشركة هورايزون روبوتيكس الصينية للتكنولوجيا.
ومن المتوقع أن تتمتع الرقاقة بقوة حوسبة تتراوح بين 500 و700 تيرا بايت في الثانية، لمعالجة البيانات القادمة من الكاميرات وأجهزة الاستشعار، بما يجعل القيادة أكثر أمانًا وسلاسة وذكاءً.
ويأتي هذا التطور في ظل التحديات التي تواجهها شركات السيارات الأوروبية بسبب اضطرابات سلاسل التوريد، بعد أن أدى نقص الرقائق خلال جائحة فيروس كورونا عام 2020 إلى خفض الإنتاج وتسليم بعض السيارات دون تجهيزات إلكترونية أساسية.
كما واجهت الشركات الكبرى، بما في ذلك فولكس فاجن وبي.إم دبليو وهوندا، أزمة في الإمدادات مؤخرًا بعد منع شركة نيكسبيريا من التصدير من منشآتها في الصين، ردًا على استيلاء الحكومة الهولندية على إحدى شركات صناعة الرقائق المملوكة للصين.
ومن المتوقع أن يتم تسليم الرقاقة المتكاملة الجديدة خلال فترة تتراوح بين 3 إلى 5 سنوات، لتصبح عنصرًا رئيسيًا في السيارات الكهربائية الجديدة لشركة فولكس فاجن في الصين، مع تعزيز قدراتها على القيادة الذكية ومساعدة السائق بشكل متقدم.