advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

العريفي: تعاون الأزهر ووزارة الشؤون الإسلامية خطوة محورية لترسيخ قيم الوسطية

محمد يوسف

الخميس, 6 نوفمبر, 2025

01:55 م

أكد فضيلة الشيخ محمد بن عبد الواحد العريفي، مستشار وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد بالمملكة العربية السعودية، أهمية تعزيز التعاون البناء بين الأزهر الشريف والوزارة، بما يسهم في ترسيخ قيم الوسطية والاعتدال ومواجهة التحديات التي تواجه الخطاب الديني في العصر الحديث. وشدد على أن مشروع الوسطية يحتاج إلى رؤية متكاملة تعيد صياغته ليتفاعل مع الواقع ويواكب المتغيرات المتسارعة حول العالم.

فوضى الخطاب الديني أبرز تحديات العصر الرقمي

وأوضح فضيلته، خلال كلمته في الندوة الدولية المشتركة بين الأزهر والوزارة بعنوان:
«تجارب رائدة وآفاق مستقبلية في تعزيز قيم الاعتدال والوسطية»، أن أول التحديات الراهنة يتمثل في فوضى الخطاب الديني عبر المنصات الرقمية، نتيجة ضعف الحضور المؤثر للأصوات الوسطية على وسائل التواصل الاجتماعي، وهو ما فتح الباب أمام انتشار الفتاوى العشوائية والمجتزأة التي تفتقر إلى الأصول المنهجية.

وأشار إلى أن ضعف الوعي النقدي والفكري لدى الشباب يمثل تحديًا آخر، ما يستلزم تطوير مناهج تعليمية تعزز قدراتهم على التحليل والفهم، وإرساء أسس التفكير الرشيد في مواجهة الخطاب المتشدد أو المنحرف.

تراجع القدوة وضعف التنسيق بين المؤسسات الدينية

وأضاف الشيخ العريفي أن تراجع القدوة الصالحة في مجتمعاتنا يعد من أبرز العوامل التي ساهمت في انتشار أنماط فكرية خاطئة، فضلًا عن ضعف التنسيق بين المؤسسات الدينية الراسخة في العالم الإسلامي، وهو ما يأمل أن تكون هذه الندوة بداية لمعالجته عبر لجنة مشتركة تعمل على تعزيز التكامل والتعاون بين الأزهر والوزارة.

وأكد أن هذا التعاون يشكل خطوة مهمة نحو بناء مسار موحد لدعم مبادئ الوسطية والاعتدال ومواجهة الغلو والتطرف، بما يعيد بناء الثقة في المؤسسات الدينية ويقوي تأثير خطابها.

تطوير الخطاب الدعوي وإنتاج محتوى رقمي يعزز الوسطية

وبيّن فضيلته ضرورة تطوير الخطاب الدعوي ليكون متسقًا مع العصر ومتطلباته، من خلال إقامة شراكات مؤسسية تسهم في توحيد الرؤية الشرعية وضبط الفتوى، إلى جانب وضع آليات عملية لإنتاج محتوى رقمي رصين يعزز قيم الوسطية ويحاصر الأفكار المتطرفة.

كما دعا إلى تمكين الأسرة من أداء دورها في غرس قيم الاعتدال في نفوس الأبناء، مع تعزيز الحوار الحضاري مع الثقافات المختلفة بما يساهم في تحسين الصورة الذهنية عن الإسلام عالميًا.

دعوة لإنشاء مراكز مؤسسية للوسطية والاعتدال

واختتم الشيخ العريفي كلمته بالتوصية بضرورة بحث إنشاء استراتيجية شاملة لإقامة مراكز مؤسسية متخصصة في دراسة الوسطية والاعتدال، بما يضمن تطوير الخطاب الدعوي وتحديث أدواته، مشددًا على أن المؤسسات الدينية تتحمل مسؤولية كبرى في مواجهة الغلو والتطرف وصياغة خطاب جامع يخاطب جميع المسلمين ويعزز قيم التعايش والاعتدال.