أثارت تصريحات الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، جدلاً واسعًا على المستوى الدولي بعد حديثه عن لقائه مع الرئيس الصيني شي جين بينج في مدينة بوسان الكورية الجنوبية.
فقد كشف ترامب، في تصريحات نقلتها مجلة "نيوزويك" الأمريكية، عن انطباعه المثير حول المسؤولين الصينيين المرافقين للرئيس شي، قائلاً إنه لم ير في حياته رجالًا خائفين بهذا الشكل من قبل، وذلك أثناء اللقاء الرسمي بين الزعيمين.
سخرية ترامب من الانضباط الصارم للمسؤولين الصينيين
وخلال حديثه، أضاف ترامب مازحًا: "أتمنى لو كان أعضاء حكومتي يتصرفون بنفس الطريقة"، في إشارة إلى الانضباط والرهبة الشديدة التي بدا عليها المسؤولون الصينيون أثناء اللقاء.
وشدد ترامب على أن هذا المشهد كان ملفتًا بشكل غير معتاد، مشيرًا إلى أن الطريقة التي أدار بها المسؤولون الصينيون حضورهم كانت مذهلة بالنسبة له.
السياق الدولي والملفات الخلافية بين واشنطن وبكين
تأتي تصريحات ترامب في وقت تشهد فيه العلاقات الأمريكية-الصينية توترًا متصاعدًا على عدة أصعدة. وتشمل هذه القضايا التجارة العالمية، المنافسة العسكرية في بحر الصين الجنوبي، بالإضافة إلى سباق التفوق التكنولوجي بين البلدين.
وأوضح ترامب أن لقائه مع شي جين بينج تميز بالاحترافية، لكنه أبدى أيضًا تحفظاته على السياسات التي يتبعها المسؤولون الصينيون خلال الاجتماعات الرسمية.
ترامب يشيد باللقاء ويعلق على السياسات التجارية الأمريكية
وفي الوقت نفسه، أعرب ترامب عن إعجابه باللقاء مع الرئيس الصيني، مؤكداً أنه كان "رائعًا" وأشاد بالتعامل الرسمي مع الجانب الصيني.
وأوضح ترامب أنه يفضل إلغاء الرسوم الجمركية الإضافية بنسبة 10% المفروضة على الصين، معتبرًا أن ذلك سيكون في مصلحة الولايات المتحدة على المدى الطويل. وأضاف أنه لن يباشر بالتفاوض مع كندا في الوقت الراهن، مشيرًا إلى أن الأولوية تنصب حاليًا على الملفات التي تخص الصين والعلاقات الثنائية.
ردود الأفعال الدولية على تصريحات ترامب
أثارت تصريحات ترامب اهتمام الصحف العالمية والمحللين السياسيين، حيث رأى البعض أنها تعكس استراتيجية أمريكية جديدة للتعامل مع الصين، بينما اعتبر آخرون أن تعليقاته على خوف المسؤولين الصينيين قد يزيد من التوتر بين البلدين على المستوى الدبلوماسي والتجاري.
ويُتوقع أن تُلقي هذه التصريحات بظلالها على المفاوضات المستقبلية بين واشنطن وبكين فيما يتعلق بالقضايا الاقتصادية والتكنولوجية والعسكرية.