advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

تأييد حبس البلوجر هدير عبد الرازق عامًا بتهمة نشر محتوى خادش للحياء

محمد يوسف

الأربعاء, 5 نوفمبر, 2025

05:44 م

أصدرت محكمة مستأنف الجنح الاقتصادية، اليوم، حكمها بتأييد حبس البلوجر هدير عبد الرازق لمدة عام، على خلفية اتهامها بنشر محتوى اعتبرته المحكمة "خادشًا للحياء العام"، لتُغلق بذلك مرحلة الاستئناف وتصبح العقوبة واجبة التنفيذ ما لم يصدر طعن جديد أمام محكمة النقض.

تفاصيل القضية وحيثيات الحكم
تعود وقائع القضية إلى بلاغات قُدمت ضد البلوجر هدير عبد الرازق تتهمها ببث مقاطع مصوّرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي تتضمن إيحاءات مخالفة للآداب العامة. وبعد تحقيقات النيابة، أُحيلت المتهمة إلى المحاكمة بتهم تتعلق بنشر محتوى غير لائق والإساءة للقيم الأسرية.


وفي جلسة اليوم، قضت المحكمة الاقتصادية بتأييد حكم أول درجة القاضي بحبسها سنة واحدة، وذلك بعد أن رأت أن الأفعال المنسوبة إليها تمثل إخلالًا بالآداب العامة وفقًا لنصوص قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات.

دفاع المتهمة: “اتهامات واهية واستبعاد أدلة”
من جانبه، قال دفاع البلوجر هدير عبد الرازق إن جهات التحقيق المختصة استبعدت عددًا من الاتهامات الواردة في محضر الضبط، مؤكدًا أن محكمة أول درجة كانت قد برأتها من بعض التهم وحذفت عددًا من بنود الإحالة.
وأضاف أن المحكمة أقرت بطلان إجراءات القبض والتفتيش، واستبعدت الهاتف المحمول من أدلة القضية، بعدما تبين أن الإجراءات شابها "تعسف وإخلال بالقانون".

موقف الدفاع والدعوة إلى حرية الإبداع
وشدد محامي هدير عبد الرازق على أن القضية – بحسب تعبيره – تمثل دفاعًا عن قيم الحرية والإبداع في مصر، مشيرًا إلى أن ما تواجهه موكلته من اتهامات "واهية" يعكس تضييقًا على المحتوى الفني والإبداعي عبر المنصات الرقمية.
وأوضح أن التراث الفني المصري في تاريخه الطويل تضمن مشاهد وأعمالًا فنية تتجاوز في جرأتها ما هو منسوب إلى موكلته، داعيًا إلى مراجعة التشريعات المنظمة للمحتوى الرقمي بما يوازن بين حرية التعبير والحفاظ على القيم المجتمعية.

موقف الأسرة والدعم الشعبي
وفي مشهد إنساني لافت، ظهر والد البلوجر هدير عبد الرازق أمام قسم شرطة الطالبية لمساندة ابنته، مؤكدًا ثقته في براءتها، ومطالبًا بإنصافها قانونيًا. وقد أثار الحكم ردود فعل متباينة على مواقع التواصل الاجتماعي بين من يرى القرار خطوة ضرورية لضبط الفوضى الرقمية، وآخرين اعتبروا أنه يضيّق مساحة التعبير الحر للفتيات على المنصات الإلكترونية.