قال مرصد الأزهر لمكافحة التطرف، إن أطفال قطاع غزة، الذين حفرت في ذاكرتهم أصوات القصف ولهيب الحرائق، عادوا إلى مقاعد الدراسة بعد انقطاع قسري امتد لما يقرب من عامين، رغم الدمار الشامل الذي طال جميع مقومات الحياة في القطاع.
وأوضح المرصد في بيان، أن الطلاب بدأوا عامهم الدراسي الجديد داخل المدرسة الكمالية الأثرية، متحدّين واقع الدمار ومتشبثين بالأمل في استعادة حقهم في التعليم ورسم مستقبلهم، رغم محاولات الاحتلال المستمرة خلال العامين الماضيين لمحو أي بصيص أمل في بناء أجيال غزة القادمة.
وأشار المرصد إلى أن وزارة التربية والتعليم الفلسطينية في رام الله اعتمدت نقاطًا تعليمية مؤقتة تستوعب نحو 80 ألف طالب بالتعاون مع مبادرات المجتمع المدني، موضحًا أن استمرار القصف واستهداف التجمعات التعليمية قلّل من أعداد الطلاب مقارنة بالمراحل السابقة، لكنها مثلت حلاً عاجلاً لمواصلة التعليم.
وبيّن المرصد أن 95% من مدارس القطاع تعرضت للتدمير الكلي أو الجزئي جراء القصف الصهيوني، وأن عدد المؤسسات التعليمية التي دُمّرت كليًا بلغ 143، فيما تضرر جزئيًا نحو 366 مؤسسة. كما استُشهد أكثر من 18 ألف طالب وطالبة، و750 معلمًا، و230 أستاذًا جامعيًا.
وفي المقابل، أطلقت الوزارة 25 مدرسة افتراضية يشارك فيها 1,500 معلم من الضفة الغربية، واستقطبت خلال يومين فقط 130 ألف طالب، بينما يخوض 26 ألف طالب من مواليد 2006 امتحانات الثانوية العامة إلكترونيًا.
واختتم مرصد الأزهر بيانه بالتأكيد على ضرورة تكاتف المجتمع الدولي لإعادة إعمار البنية التحتية التعليمية المدمرة في غزة، باعتبار التعليم حقًا إنسانيًا أصيلًا وخطوة أساسية نحو تحقيق العدالة والاستقرار.