advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

البنك المركزي: ارتفاع مؤشر الاستقرار المالي بدعم من تحسن مؤشرات الاقتصاد الكلي

شرين احمد

الثلاثاء, 4 نوفمبر, 2025

01:11 م

البنك المركزي: النظام المالي المصري يواصل أداءه القوي وتراجع المخاطر النظامية

أصدر البنك المركزي المصري تقرير الاستقرار المالي لشهر مارس 2025، والذي أظهر استمرار النظام المالي المصري — المصرفي وغير المصرفي — في أداء دوره الرئيسي بالوساطة المالية وتوفير التمويل اللازم للاقتصاد المحلي، رغم التطورات الاقتصادية العالمية والتحديات الجيوسياسية.

تحسن مؤشرات الاقتصاد الكلي

وأشار التقرير إلى ارتفاع مؤشر الاستقرار المالي مدفوعًا بتحسن مؤشرات الاقتصاد الكلي وأداء القطاع المصرفي والأسواق المالية، إلى جانب استمرار القطاع المصرفي في توفير التمويل بالعملة الأجنبية مع انخفاض احتمالية تعرضه لمخاطر الخروج المفاجئ لرؤوس الأموال الأجنبية، نتيجة وفرة النقد الأجنبي وتحسن مصادره من الصادرات غير البترولية والسياحة وتحويلات المصريين بالخارج.

القطاع المصرفي يتمتع بصلابة قوية

وأكد البنك المركزي أن القطاع المصرفي يتمتع بصلابة قوية ومؤشرات سلامة مالية تتجاوز النسب الرقابية المقررة، حيث بلغت نسبة كفاية رأس المال 18.3% في مارس 2025، مقابل حد رقابي يبلغ 12.5%، بينما سجلت نسب السيولة بالعملة المحلية والأجنبية 37.1% و73.7% على التوالي.

كما ارتفع العائد على متوسط الأصول إلى 2.6% والعائد على حقوق المساهمين إلى 39% خلال العام المالي 2024.

وأوضح التقرير أن الحكومة واصلت تحقيق مستهدفات الضبط المالي وتنويع مصادر التمويل المحلي، مع انخفاض احتمالية تكون مخاطر نظامية مرتبطة بأداء المالية العامة، مشيرًا إلى ارتفاع حصة المستثمرين الأجانب في أذون الخزانة المحلية إلى 44.7% في مارس 2025.

كما كشف التقرير عن نمو أصول القطاع المصرفي بنسبة 45.8% لتُمثل 93.5% من إجمالي أصول النظام المالي و125.4% من الناتج المحلي الإجمالي الاسمي في العام المالي 2024، مدفوعة بنمو الودائع بنسبة 25.3% اعتمادًا على ودائع القطاع العائلي المستقرة.

الأنشطة المالية غير المصرفية

وفيما يخص الأنشطة المالية غير المصرفية، أوضح التقرير أنها شهدت نموًا بنسبة 22.7% في أصولها خلال عام 2024، إلى جانب استحداث منتجات وخدمات جديدة وتطبيق معايير بازل 3 للأنشطة التمويلية، بما يعزز قدرتها على مواجهة المخاطر. وحقق مؤشر البورصة الرئيسي EGX30 نموًا بنسبة 19.5% خلال 2024، واستمر الاتجاه الإيجابي حتى مارس 2025.

وأظهرت اختبارات الضغوط التي أجراها البنك المركزي بالتعاون مع الهيئة العامة للرقابة المالية، قوة النظام المالي المصري وتعرضه لمستوى منخفض إلى متوسط من مخاطر الملاءة والسيولة حتى في ظل سيناريوهات اقتصادية وجيوسياسية صعبة.

تحسن معدلات الشمول المالي

وأشار التقرير إلى استمرار تحسن معدلات الشمول المالي التي سجلت 74.5% في مارس 2025، مع ارتفاع حسابات محافظ الهاتف المحمول بنسبة 26% سنويًا، مؤكدًا التزام البنك المركزي بتعزيز التحول الرقمي وحماية حقوق العملاء.

واختتم البنك المركزي تقريره بالإعلان عن إطار السياسة الاحترازية الكلية الجديد، الذي يُنشر لأول مرة في مصر، بهدف تحديد استراتيجية وضع وتنفيذ السياسة بما يعزز الاستقرار المالي والشفافية، ويساهم في تعزيز التنسيق بين السياسات النقدية والمالية والرقابية.