بعث تقرير إسرائيلي جديد رسائل تهديد واضحة إلى لبنان، متهماً حزب الله بإعادة بناء بنية تحتية عسكرية في العاصمة بيروت وشمال نهر الليطاني، في خطوة وصفتها تل أبيب بأنها "تحدٍ مباشر" لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701.
إسرائيل لن تترك أي مكان محصن
ونقلت هيئة البث الإسرائيلية (كان) عن مصادر رفيعة، أن إسرائيل "لن تترك أي مكان محصن" إذا استمر حزب الله في تعزيز قدراته العسكرية، مشيرة إلى أن القلق داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية يتزايد بسبب ما وصفته بـ"التعاظم السريع للحزب في شمال لبنان".
وأوضح التقرير أن إسرائيل تتابع عن كثب تحركات حزب الله، الذي يعمل على إصلاح منشآت لوجستية وتحصينات ميدانية تضررت خلال المواجهات الأخيرة، إلى جانب إعادة نشر أسلحة ووسائل قتالية في مناطق قريبة من بيروت، ما تعتبره تل أبيب مؤشراً على نية الحزب إعادة بناء منظومته الدفاعية والهجومية.
واتهمت إسرائيل الحكومة اللبنانية بالتقاعس عن مواجهة ما تصفه بـ"الانتهاكات المتزايدة" من جانب الحزب، محذرة من أن استمرار هذا الوضع قد يدفعها إلى رد مباشر داخل الأراضي اللبنانية.
جنوب لبنان تعود إلى واجهة التوتر
وفي الأسابيع الأخيرة، عاد جنوب لبنان إلى واجهة التوتر مجدداً مع تكثيف الغارات الإسرائيلية، في ظل فشل الجهود الدبلوماسية الرامية إلى نزع سلاح حزب الله.
تحذير إسرائيلي
ويأتي هذا التصعيد بعد تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي شدد على أنه "لن يسمح بتحول لبنان إلى جبهة جديدة ضد إسرائيل"، مؤكداً أن حزب الله "يحاول التعافي وإعادة التسلح، لكننا سنمنع ذلك بكل الوسائل".
من جانبه، حذر وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس من أن الجيش "سيكثف عملياته في الجنوب"، متهماً الحزب بـ"اللعب بالنار"، وموجهاً انتقادات للرئيس اللبناني بدعوى "المماطلة في تنفيذ قرارات نزع السلاح".
في المقابل، نقلت مصادر دبلوماسية أميركية لشبكة "سكاي نيوز عربية" أن واشنطن "تتابع الوضع الميداني في لبنان عن كثب وتستعد للأسوأ"، مؤكدة دعمها لجهود نزع سلاح حزب الله وكافة الميليشيات خارج سلطة الدولة اللبنانية.
ويُعد هذا التقرير الإسرائيلي أحدث مؤشرات التصعيد في العلاقة بين تل أبيب وبيروت، ما يعيد إلى الأذهان سيناريوهات الحرب المفتوحة بين الطرفين، في وقت يحذر فيه مراقبون من انزلاق المنطقة نحو مواجهة جديدة إذا فشلت الجهود الدولية في احتواء الأزمة.