علّق المهندس عبد الحكيم جمال عبد الناصر، نجل الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، على الزيارة التي قام بها الرئيس التونسي الراحل الحبيب بورقيبة إلى القاهرة عام 1965، والتي شهدت نقاشًا مطولًا بين الزعيمين حول القضية الفلسطينية ومسألة التقسيم.
نجل الزعيم: عبد الناصر رفض أي حديث عن التقسيم دون عودة اللاجئين
وأوضح عبد الحكيم، خلال لقائه ببرنامج على قناة العربية، أن الرئيس جمال عبد الناصر كان يرى أن الحديث عن تقسيم فلسطين لا يمكن أن يتم بمعزل عن عودة اللاجئين الفلسطينيين، مؤكدًا أن والده اعتبر أن أي تسوية لا تتضمن هذا الشرط “كأنك محلتش حاجة”.
وأشار إلى أن عبد الناصر تمسك بموقفه الثابت الداعي إلى العدالة للفلسطينيين، ورفض القبول بأي حلٍّ ينتقص من حقوقهم التاريخية أو يتجاهل قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
ينفي تصريحات منسوبة لعبد الناصر عن الفلسطينيين
وحول ما يُتداول من أن الزعيم الراحل قال للرئيس بورقيبة: "كلمهم انت.. الفلسطينيين هيجننوني لو قبلت"، نفى نجل الرئيس الراحل صحة هذا الكلام قائلًا: “محصلش الكلام ده ولم أسمع به إطلاقًا”.
وأكد أن العلاقة بين عبد الناصر وبورقيبة كانت سياسية وفكرية مركبة، لكنها لم تصل إلى هذا المستوى من الخلاف اللفظي أو الشخصي، مشيرًا إلى أن الخلاف كان حول الرؤية تجاه الصراع العربي الإسرائيلي فقط.
وثائق الخارجية المصرية أوضحت الموقف في مؤتمر باندونج
وأضاف عبد الحكيم أن هناك رسالة رسمية صدرت من وزارة الخارجية المصرية إلى رئاسة مؤتمر باندونج، جاء فيها أن مصر لا تمانع في مشاركة إسرائيل إذا قبلت بقرارات الأمم المتحدة ومقررات الهدنة الخاصة بالتقسيم (قرار 181 لسنة 1947)، إضافة إلى الاعتراف بحق عودة اللاجئين، قائلاً:
“لو إسرائيل هتيجي بشرط إنها تقبل القرارات دي، مفيش مشكلة.. لكن لو رفضت، إحنا مش هنيجي”.
وأشار إلى أن إسرائيل رفضت تلك الشروط في ذلك الوقت، ما أدى إلى استبعادها من المشاركة في المؤتمر.
الإشارة إلى مشروع روجرز وتفوق إسرائيل الجوي
واختتم عبد الحكيم حديثه بالإشارة إلى مشروع روجرز الذي طرح لاحقًا، موضحًا أن تلك الفترة كانت تشهد تفوقًا واضحًا للطيران الإسرائيلي، وهو ما مثّل تحديًا كبيرًا لمصر بعد نكسة 1967، في وقت كانت القيادة المصرية تسعى لاستعادة التوازن العسكري والسياسي في المنطقة.