advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

الولايات المتحدة تختبر صاروخًا باليستيًا عابرًا للقارات بعد تصريحات عن استئناف «تجارب نووية»

محمد يوسف

الإثنين, 3 نوفمبر, 2025

07:35 م

أفادت مصادر محلية بأن الولايات المتحدة أجرت، اليوم الاثنين، اختبارًا لصاروخ باليستي عابر للقارات، في إطار خطوات متسارعة جاءت عقب توجيهات صادرة عن الرئيس دونالد ترامب بشأن استئناف نشاطات مرتبطة بالقدرات النووية الأمريكية.

وأثار الإعلان موجة من الانتباه الدولي لارتباط الاختبارات الصاروخية بملف أكثر حساسية وهو الحديث المتكرر خلال الأيام الماضية عن «تجارب نووية».

توضيحات رسمية: «ليست تفجيرات نووية حرفية»

في مداخلة تلفزيونية، قال كريس رايت وزير الطاقة الأمريكي إن حديث الرئيس عن «تجارب نووية» لم يكن يقصد به «تفجيرات نووية بالمعنى الحرفي»، موضحًا أن ما يُخطّط له هو في المقام الأول تجارب نظم تهدف إلى التحقق الهندسي والفني readiness للأسلحة، ووصفها بأنها «تفجيرات غير حرجة» لا تُنتج سحابة نووية ولا تُطلق مادة مشعة بالطريقة التي يفهمها الجمهور عادة. وأضاف الوزير أن هذه التجارب تشمل فحص المكوّنات والأنظمة الميكانيكية والكيميائية المرتبطة بالرؤوس القتالية للتأكد من ملاءمتها من الناحية التقنية.

موقع التجارب وطمأنة للسكان المحليين

وأشار وزير الطاقة إلى أن مواقع الاختبارات—من بينها ميدان الاختبارات في ولاية نيفادا—ستشهد نشاطًا تقنيًا، لكنه طمأن سكان الولاية بأنه لا يتوقع أن يظهروا «سحابة نووية» أو أي أثر ملموس للتجارب من نوع التفجير النووي التقليدي، داعيًا إلى عدم القلق بحسب تعبيره. ورغم ذلك، فإن الإعلان ربط بين اختبارات الأنظمة الصاروخية والحديث العام عن «الاستعداد» والقدرة الردعية، ما أثار مخاوف لدى دول ومراقبين دوليين من تصاعد سباق التسلح ومرور رسالة سياسية وأمنية واضحة للفاعلين الدوليين.

خلفية سياسية ودبلوماسية

يأتي هذا التطور في سياق تصريحات للرئيس ترامب أشار فيها إلى تكثيف نشاطات الاختبار النووي الأمريكي رداً على ما وصفه بتجارب وتجهيزات تجريها دول أخرى. وأثار هذا الموقف نقاشًا داخليًا بشأن طبيعة هذه الخطوات ومدى تماشيها مع الالتزامات الأمريكية السابقة، كما أثار تساؤلات إقليمية ودولية حول انعكاسات مثل هذه الخطوات على الاستقرار الاستراتيجي ومعاهدات الحد من الانتشار. وفي الوقت نفسه، أكدت مسؤولة وزارة الطاقة أن التركيز الحالي ينصب على «الجاهزية الهندسية» وليس على إجراء تفجيرات نووية اعتيادية تتسبب بآثار إشعاعية واسعة.

تداعيات محتملة ومتابعة دولية

تترقب الأوساط السياسية والدبلوماسية، إضافة إلى مراقبين الأمن الدولي، ما سيرافق هذه الخطوات من إجراءات وتوضيحات رسمية إضافية من البنتاغون ووزارة الخارجية الأمريكية، وكذلك ردود أفعال الحلفاء والمنافسين. وسيكون لخطوات التحقق من الأنظمة الصاروخية وربطها بخطاب استئناف «التجارب النووية» أثر في النقاشات المتعلقة بالرقابة على التسلح والحوارات متعددة الأطراف بشأن الاستقرار الإستراتيجي.