أدان مبعوث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للشؤون الإفريقية والعربية، مسعد بولس، الأحداث الدامية التي شهدتها مدينة الفاشر خلال الأيام الماضية، مؤكدًا أن الفظائع والانتهاكات ضد المدنيين مرفوضة تمامًا، وأن بلاده تتابع بقلق بالغ تدهور الأوضاع الإنسانية والأمنية في إقليم دارفور.
وأوضح بولس، في تصريحات صحفية، أن الولايات المتحدة تدين بشدة أي اعتداءات تطال المدنيين أو المرافق الإنسانية والطبية، مشددًا على أهمية الالتزام بالقانون الدولي الإنساني ووقف استهداف التجمعات السكانية.
دعوة أمريكية لتحقيق دولي ومحاسبة المسؤولين
طالب المبعوث الأمريكي بضرورة فتح تحقيق دولي عاجل ومستقل في الجرائم التي شهدتها مدينة الفاشر مؤخرًا، مع محاسبة جميع المتورطين، بغضّ النظر عن انتماءاتهم أو مواقعهم، مؤكدًا أن الإفلات من العقاب لن يؤدي إلا إلى استمرار دائرة العنف والمعاناة.
وأشار إلى أن الإدارة الأمريكية تدرس اتخاذ خطوات دبلوماسية إضافية، بالتنسيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين، من أجل وقف الانتهاكات الجارية وحماية المدنيين في إقليم دارفور.
كارثة إنسانية تلوح في الأفق
تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه مدينة الفاشر وضعًا إنسانيًا مأساويًا، نتيجة تجدد المواجهات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، ما أدى إلى نزوح آلاف المدنيين وتدمير واسع للبنية التحتية والمرافق الحيوية.
وحذّرت منظمات الإغاثة الدولية من خطر المجاعة والأوبئة في حال استمرار القتال دون تدخل فوري، مطالبة بـ فتح ممرات آمنة لإيصال المساعدات الإنسانية إلى المناطق المتضررة ووقف إطلاق النار لحماية السكان.
رسالة دولية لإنهاء دوامة العنف
وأكد المبعوث الأمريكي أن ما يحدث في دارفور يتطلب تحركًا دوليًا عاجلًا لإنهاء معاناة المدنيين ووقف الانتهاكات المتكررة، داعيًا الأطراف السودانية إلى ضبط النفس والعودة إلى مسار الحل السياسي.
وشدد على أن الولايات المتحدة ستواصل جهودها الدبلوماسية والإنسانية بالتعاون مع شركائها لتحقيق السلام والاستقرار في السودان وإنهاء دوامة الصراع التي تهدد مستقبل الإقليم والمنطقة بأكملها.