ذكرت وسائل إعلام عبرية أن الشرطة الإسرائيلية بدأت عمليات بحث مكثفة عن المدعية العسكرية العامة السابقة يفعات تومر يروشلمي، بعد العثور على سيارتها فارغة في إحدى المناطق القريبة من القدس. وأفادت صحيفة إسرائيل اليوم بأن المدعية المنتهية ولايتها تركت رسالة وداع داخل سيارتها قبل اختفائها، ما أثار مخاوف من احتمال إقدامها على إنهاء حياتها. وحتى اللحظة، لم تصدر أي جهة رسمية إسرائيلية بياناً يؤكد أو ينفي هذه المعلومات، فيما تتعامل الشرطة مع الحادث بحذر وتبحث جميع الاحتمالات.
إقالة على خلفية تسريب فيديو من منشأة سديه تيمان
وكانت السلطات الإسرائيلية قد أقالت يفعات تومر يروشلمي من منصبها خلال الأيام الماضية، على خلفية تحقيقات تتعلق بتسريب مقاطع فيديو من منشأة الاحتجاز المعروفة باسم سديه تيمان في صحراء النقب. وتظهر تلك المقاطع، وفقاً لما نشرته وسائل إعلام عبرية، اعتداءات جنود إسرائيليين على أسرى فلسطينيين خلال فترة الحرب على غزة. ووصفت التقارير الحادثة بأنها من أكثر القضايا حساسية داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية، لما تحمله من تداعيات قانونية وأخلاقية على سمعة الجيش.
تغطية إعلامية واسعة وتحقيقات مستمرة
من جانبها، أشارت صحيفة يديعوت أحرونوت إلى أن اختفاء المدعية العامة السابقة جاء بعد تزايد الضغوط النفسية عليها في أعقاب إقالتها، وأن الشرطة الإسرائيلية كثفت جهودها للعثور عليها منذ فقدان الاتصال بها صباح اليوم. وأضافت الصحيفة أن التحقيقات لا تزال جارية لمعرفة ملابسات اختفائها، بينما امتنعت الجهات الرسمية عن الإدلاء بأي تصريحات بشأن مصيرها حتى الآن.
القضية تثير جدلاً داخل الأوساط الإسرائيلية
أثار اختفاء يروشلمي تفاعلاً واسعاً داخل الأوساط القانونية والإعلامية الإسرائيلية، خاصة أن الحادث يأتي في ظل تصاعد الجدل حول إدارة المؤسسة العسكرية لملف الأسرى الفلسطينيين خلال الحرب. واعتبر مراقبون أن الواقعة تعكس حجم الضغوط الداخلية داخل الجيش الإسرائيلي، في ظل تسريبات متكررة وانتقادات دولية متزايدة بشأن الانتهاكات بحق الأسرى.
ولا تزال السلطات تواصل أعمال البحث والتحقيق لكشف ملابسات الحادث، وسط حالة من الغموض والترقب بشأن مصير المدعية العسكرية العامة السابقة.