advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

مصـ ـرع المبرمج الشاب أسامة سليمان مؤسس تطبيق دوائي في حادث تصادم مـ ـروع بالمنوفية

مصطفى علوان

الأحد, 2 نوفمبر, 2025

04:43 م

لقي المهندس أسامة سليمان، أحد أشهر المبرمجين العرب والمصنف ضمن قائمة أفضل 30 مبرمجًا عربيًا على مستوى العالم، مصرعه في حادث سير مأساوي إثر اصطدام سيارته بشجرة، ما أدى إلى وفاته في الحال.

قبل الحادث بيومين فقط، كتب أسامة منشورًا مؤثرًا عبر حسابه على موقع فيسبوك، ودّع فيه ابنه يوسف بكلمات لامست قلوب متابعيه، قال فيها: «ستظل في قلبي بُني الحبيب مهما أبعدتنا المسافات وأرهقتنا الأقدار».

المنشور انتشر على نطاق واسع بعد وفاته، حيث اعتبره الكثيرون كلمات وداع مسبقة كشفت عن مشاعر أب محبّ وواعٍ بقرب الفقد.

ينحدر الراحل من مدينة شبين الكوم بمحافظة المنوفية، وكان قد بدأ دراسته الجامعية في كلية الصيدلة بجامعة طنطا، لكنه قرر لاحقًا تغيير مساره العلمي بالكامل ليدخل عالم البرمجة.

تعلم أسامة البرمجة ذاتيًا معتمدًا على مناهج جامعات مرموقة مثل هارفارد وستانفورد وهونج كونج، قبل أن يحصل على استثناء خاص من كلية العلوم بجامعة المنوفية للانضمام إلى قسم الفيزياء والحاسب.

على مدار أكثر من عشر سنوات من الخبرة العملية، عمل أسامة عن بُعد مع شركات في أكثر من عشر دول من بينها الولايات المتحدة وألمانيا والدنمارك والإمارات والكويت وقطر والسعودية.

ونتيجة لتفوقه، حصد تصنيفًا متميزًا ضمن أفضل 10% من المطورين على مستوى العالم بموقع StackOverflow.

قاد المهندس الراحل فرقًا برمجية طورت تطبيقات يستخدمها ملايين الأشخاص حول العالم، كما أشرف على كتابة أكثر من مليوني سطر برمجي.

من أبرز إنجازاته تطوير تطبيق «Mustaqbalhum» الذي يخدم أكثر من مليوني أسرة في السعودية، بالإضافة إلى تطبيق «Dawaey» الذي ساعد ما يزيد على 200 ألف مقدم رعاية صحية في مصر والعالم العربي.

كان حلم أسامة سليمان الأكبر هو إنشاء أضخم منصة تعليمية عربية لتعليم البرمجة والذكاء الاصطناعي بأسلوب عملي وتطبيقي، لكنه رحل قبل أن يحقق حلمه الذي ألهم الآلاف من الشباب المهتمين بالتكنولوجيا في العالم العربي.