شهد سوق السيارات المصري انتعاشة قوية منذ بداية عام 2025، بعد فترة من الركود امتدت لعدة سنوات، إذ أظهرت أحدث تقارير مجلس معلومات سوق السيارات “أميك” تسجيل ارتفاع كبير في المبيعات بنسبة 78.6% خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024.
بحسب التقرير، بلغت إجمالي مبيعات السوق المحلي 122,923 سيارة حتى نهاية سبتمبر 2025، مقابل 68,793 سيارة في العام الماضي، لتؤكد الأرقام عودة الثقة إلى القطاع وتحسن القوة الشرائية للمستهلكين، بدعم من سياسات التحفيز والتيسيرات التمويلية الأخيرة.
واصلت سيارات الركوب (الملاكي) تصدرها لقائمة القطاعات الأكثر مبيعًا في السوق المصري، بعد أن حققت 95 ألف سيارة خلال الأشهر التسعة الأولى، بزيادة قدرها 73% مقارنة بـ54,921 سيارة في نفس الفترة من عام 2024.
ويعكس هذا الأداء الإيجابي عودة الطلب القوي على السيارات العائلية والاقتصادية، إلى جانب زيادة تنوع الموديلات المتاحة في السوق.
في المقابل، شهد قطاع الشاحنات التجارية قفزة غير مسبوقة بنسبة 124%، حيث ارتفعت المبيعات من 8,943 مركبة في 2024 إلى 20,923 مركبة هذا العام، مدعومة بزيادة الطلب من شركات النقل والخدمات اللوجستية، ومشروعات البنية التحتية التي تشهدها البلاد.
أما قطاع حافلات الركاب (الأوتوبيسات) فحقق نمواً قدره 58%، إذ سجل بيع 7,788 وحدة مقابل 4,929 وحدة في العام الماضي، وهو ما يعكس التحسن التدريجي في حركة النقل الجماعي والسياحة الداخلية.
وأشارت وكالة "فوكاس تو موف" (F2M) الأمريكية لأبحاث أسواق السيارات إلى أن تحسن البيئة الاستثمارية في مصر كان له دور محوري في هذه الطفرة، حيث ساعدت الحوافز الحكومية للتصنيع المحلي على تعزيز ثقة الشركات العالمية والمستثمرين في السوق المصري.
وأضاف التقرير أن سوق السيارات في مصر بدأ فعليًا رحلة التعافي منذ عام 2024 بمعدل نمو بلغ 11%، متوقعة أن يواصل زخمه القوي خلال عام 2025، خاصة مع الخطط الحكومية لتحويل مصر إلى مركز إقليمي لتصنيع وتصدير السيارات في المنطقة.
وتعكس هذه الأرقام حالة التفاؤل التي تسود قطاع السيارات في مصر، مع استمرار تحسن مؤشرات الأداء الاقتصادي، واهتمام الحكومة بجذب الاستثمارات في الصناعات المغذية والتوسع في التجميع المحلي، وهو ما يمهد الطريق لمرحلة جديدة من النمو المستدام في سوق السيارات المصري.