كشفت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية ملابسات تعليق مدعوم بصور متداولة على وسائل التواصل، يظهر تعديًا عنيفًا على طالب داخل مركز شباب بمشتول السوق بالشرقية، حيث استخدم المعتدي زجاجة كسلاح للانتقام من خلاف تافه حول لعبة كرة قدم.
بالفحص، تبين أن الحادث وقع في 23 أكتوبر الماضي، حين تبلغ مركز شرطة مشتول السوق من مستشفى عام باستقبال طالب (17 عامًا) مصابًا بجرح قطعي عميق بالساعد الأيمن، يتطلب 8 غرز ويُعَدْ خطيرًا إذا لم يُعَالَجْ فورًا.
روى الضحية، طالب بالثانوية، أنه كان يلعب كرة قدم في المركز مع أصدقائه، عندما نشبت مشادة كلامية مع "حداد" (25 عامًا، مقيم محليًا) حول "من يلعب أولًا"، فانقلب الخلاف إلى اعتداء جسدي حيث حطم المتهم زجاجة على رأس الطالب، مما أحدث الجرح الدامي وسط صرخات الشهود.
أمكن ضبط المتهم في غضون ساعات بفضل الفيديو المتداول والشهادات، وبمواجهته اعترف: "الغضب غلبني بسبب الخلاف السخيف، مش كنت أقصد الإيذاء". تم التحفظ على الزجاجة كدليل، واتخاذ الإجراءات القانونية بتهمة الضرب المؤدي إلى إصابة، مع غرامة أولية 5 آلاف جنيه، وتولت النيابة العامة التحقيق للتأكد من عدم تورط آخرين، وسط مطالبات بتعزيز الأمن في مراكز الشباب.
أثار التعليق، الذي انتشر بسرعة البرق، غضبًا جماهيريًا، مع هاشتاج #أمان_الشباب يتصدر، حيث طالب النشطاء بكاميرات مراقبة في المراكز الرياضية لمنع "الغدر في الملعب".
الطالب الآن في حالة مستقرة، لكنه يخشى الندوب النفسية، قائلًا: "كنت بلعب عشان أريح الدماغ، مش عشان أخسر ساعدي!".
هذه الواقعة تُعِيدْ طرح أزمة العنف اليومي في الأماكن العامة، حيث سجلت الشرقية 120 حادثًا مشابهًا هذا العام، معظمها بسبب خلافات تافهة. هل يُحَوِّلُ هذا الحادث مراكز الشباب إلى ملاذ آمن، أم تبقى "ماتشات الكورة" قنبلة موقوتة؟ الشرطة تُطَمْئِنْ: "الأمن يحمي الشباب، والعدالة سريعة".